مشايخ الثقات: الحلقة الاولى - عرفانيان اليزدي، غلام رضا - الصفحة ٨١ - شواهد الترتيب الطبقي على التعدد
أشخاص من طبقة أحمد بن محمد بن عيسى و أمثاله في هذه المرتبة، فكيف اتّفق أنّ ابن أبي عمير كلّما روى عن الإمام الصادق بالواسطة روى عنه شخص من الأصاغر و المتأخّرين، و كلّما روى عن الإمام الصادق عليه السلام بلا واسطة كان الراوي عنه من المتقدّمين لو لم يكن هذا الاتّفاق و التصادف نتيجة لتعدّد محمد ابن أبي عمير؟!
و هذا الكلام يتوقّف على ملاحظة الراوي عن ابن أبي عمير في الروايات الصحيحة السند التي ثبت فيها نقل ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام مباشرة، و سائر الروايات الأخرى.
فمن تلك الروايات: ما رواه الشيخ بأسناده الى أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي طالب عبد اللّه بن الصلت، عن ابن أبي عمير قال: كان أبو عبد اللّه عليه السلام يقرأ في الركعتين بعد العتمة: الواقعة و قل هو اللّه أحد[١].
و الراوي عن ابن أبي عمير هنا عبد اللّه بن الصلت، و هو من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام، و الرواية غير واضحة في النقل المباشر عن الإمام الصادق؛ لاحتمال أن يكون نقل ابن أبي عمير لعمل الإمام على أساس الاطّلاع لا الرؤية، فتكون الرواية خارجة عن محلّ الكلام.
و من تلك الروايات: رواية ابن مسكان، عن ابن أبي عمير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يتكلّم في الإقامة ... الخ[٢].
و هذه الرواية واضحة في النقل المباشر، غير أنّ عبد اللّه بن مسكان يعتبر من طبقة متقدّمة؛ لأنّه من أصحاب الباقر و الصادق و الكاظم عليهم السلام، و ممّن يروي عنه ابن أبي عمير و أمثاله.
و مثلها: رواية اخرى عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن محمد ابن أبي عمير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن أفضل ماجرت به السنّة من الصلاة ... الخ[٣].
[١] . الوسائل: ١/ ٤٥ من أبواب القراءة في الصلاة.