مشايخ الثقات: الحلقة الاولى - عرفانيان اليزدي، غلام رضا - الصفحة ٣٥ - تطبيقات على مراسيل ابن أبي عمير
تطبيقات على مراسيل ابن أبي عمير
٢- و قد ذهب في المبسوط الى استثناء القرشيّة عن بلوغ المرأة الى حدّ يأسها و هو الخمسون سنة، و خصّصها بأنّها ترى دم الحيض الى ستّين سنة، و هو المنسوب الى المشهور، بل الى الأصحاب[١]. و دليل الاستثناء عندهم منحصر- طبعا- في مرسل ابن أبي عمير[٢] منضمّا الى خبر آخر من قبيل مرسلة المبسوط.[٣]
٣- و أفتى في النهاية[٤] بجواز أكل الخبز المتّخذ من عجين عجن بالماء المتنجّس؛ لأنّ النار قد طهّرته. و على طبق الحكم بالطهارة ورد مرسل لابن أبي عمير رواه في الاستبصار[٥]، فلمّا رأى أنّ هناك خبرين آخرين ثانيهما مرسل لابن أبي عمير أيضا دلّا على خلاف ما دلّ عليه المرسل الأول- حيث إنّه دلّ على جواز أكل ذلك الخبز، فإذا جاز أكله جاز بيعه من كلّ شخص. و أمّا الخبران: فالأول منهما دلّ على بيعه ممّن يستحلّ الميتة.[٦] و ثانيهما دلّ على دفنه و عدم بيعه مطلقا[٧]- صار في مقام تأويلهما بتأويلين؛ كي تتمّ الحجّة على طبق فتواه بالطهارة في كتابه النهاية:
التأويل الأول: إمكان حمل مفادهما على الاستحباب.
التأويل الثاني: احتمال أنّ المراد من الماء المتنجّس فيهما: هو الماء المتغيّر بأحد الأوصاف الثلاثة، و المقصود: أنّ هذه الأخبار الثلاثة قد أخذت دورها الاصوليّ العلاجيّ في عمليّة فقاهة الشيخ (رحمه الله) و استنباطه الطهارة منها، و لم يردّها مع أنّ
[١] . المستمسك: ج ٣ ص ١٥٣- ١٥٤ من الطبعة الثالثة.