مشايخ الثقات: الحلقة الاولى - عرفانيان اليزدي، غلام رضا - الصفحة ٣٠ - كلمات دالة على التوثيق العام
كلمات دالّة على التوثيق العام
و قال الثاني في مدخل كامله: حتّى أخرجته و جمعته عن الأئمّة- صلوات اللّه عليهم- من أحاديثهم، و لم اخرج فيه حديثا روي عن غيرهم. إذ كان فيما روينا عنهم من حديثهم- صلوات اللّه عليهم- كفاية عن حديث غيرهم و قد علمنا أنّا لا نحيط بجميع ما روي عنهم في هذا المعنى (ثواب زياراتهم) و لا في غيره لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا- رحمهم اللّه برحمته- و لا أخرجت فيه حديثا روي عن الشذّاذ من الرجال يؤثر ذلك عنهم عن المذكورين غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث و العلم.
و من المعلوم أنّ الشيخ (رحمه الله) كان من الذين يساعد جوّهم العلميّ التجوّليّ في العلوم الإسلامية (منها الأوضاع الرجالية) على الإحاطة و الالتفات الى أمثال هذه النكات السالفة، و أنّ هناك في مشايخ الطائفة و أعاظم رواتهم فطاحل (منهم هؤلاء الذين أسردناهم)، و رعين متجنّبين عن أخذ الحديث من غير الثقات، فلهذا أصدر تلك العبارة السائدة مع العطف و العاطفة.
و ثالثا: لو أغمضنا النظر عن هذا و فرضنا عدم التفات الشيخ الى ما ذكرناه من وضعية الطاطريّ و من عطفناه عليه لكنّ هذا لا يكشف عن مساوقة انعطاف المعطوف في كلامه الى خلاف الظهور العرفيّ العالميّ المسيطر على مصبّ دعوى إجماع الكشيّ بدعوى وجود الاطمئنان الشخصي (حول دعوى التسوية العالية) بزعم الشيخ أنّ منشأ الإجماع: هو أنّ هؤلاء لا يروون إلّا عن الثقة. أو ليس هذا المعنى رغم أنف القانون الاصوليّ العام، و هو اعتبار الظهور في جميع الأمصار و الأعوام؟