تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٢
سبيع، عن علي(عليه السلام)، أن النّبي أرسل أبا بكر بسورة براءة إِلى أهل مكّة، ثمّ بعث عليّاً خلفه ليأخذ الكتاب منه «يعني السورة» فلحقه في الطريق وأخذ الكتاب منه، فعاد أبو بكر حزيناً أسيفاً، وقال: يا رسول الله أنزل فيّ شيء؟ فقال(صلى الله عليه وآله وسلم): «لا، إلاّ أنّي أمرت أن أبلغه أنا أو رجل من أهل بيتي»[١] .
٥ ـ وفي سند آخر أيضاً، عن عبدالله بن أرقم، أنّ النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بعث أبا بكر بسورة براءة، فلمّا سار وبلغ بعض الطريق بعث النّبي علياً فلحقه وأخذ منه السورة، فذهب بها علي إِلى مكّة، فرجع أبو بكر إِلى النّبي متأثراً فقال النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم): «لا يؤدي عنّي إلاّ أنا أو رجل منّي»[٢] .
٦ ـ وأورد ابن كثير ـ المفسّر المعروف ـ عن أحمد بن حنبل، عن حَنَش، عن أميرالمؤمنين علي(عليه السلام)، أنّه عندما نزلت عشر آيات من سورة براءة على النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)دعا أبا بكر وأعطاه إيّاها ليبلغها أهل مكّة، ثمّ بعث خلفي وأمرني بالذهاب خلفه وأخذ الكتاب منه، فعاد أبو بكر إِلى النّبي وقال: أنزل فيّ شيء؟ فقال(صلى الله عليه وآله وسلم): «لا، ولكنّ جبرئيل جاءني وقال: لن يؤدي عنك إلاّ أنت أو رجل منك»[٣] .
٧ ـ ونقل ابن كثير هذا المضمون عينه عن زيد بن سبيع[٤] .
٨ ـ كما أنّه روى هذا الحديث عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (محمّد الباقر(عليه السلام)) في تفسيره[٥] .
٩ ـ وروى العلاّمة ابن الأثير وهو ـ الآخر ـ من علماء السُنة الكبار، في «جامع الأُصول» عن الترمذي عن أنس بن مالك، أنّ النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أرسل سورة
[١] ـ الخصائص ... للنسائي، ص ٢٨.
[٢] ـ المصدر السّابق.
[٣] ـ تفسير ابن كثير، ج ٢، ص ٣٢٢.
[٤] ـ المصدر السابق.
[٥] ـ المصدر السابق.