تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٩
مضافاً إِلى ذلك، فإنّه تعالى سيشملكم بمغفرته (ويغفرلكم).
وثمار كثيرة أُخرى تنتظركم لا يعلمها إلاّ الله: (والله ذو الفضل العظيم). فهذه الآثار الأربعة هي ثمرات في شجرة التقوى، ووجود روابط طبيعية بين التقوى وقسم من هذه الآثار لا يمنع من نسبة كل ذلك إلى الله تبارك وتعالى، لأنّنا وكما قلنا مراراً في هذا التّفسير فإنّ أي موجود ذي آثار إنّما تحصل بمشيئة الله وقدرته، فيمكن نسبة تلك الآثار إِلى الله عزّ وجلّ، وإِلى ذلك الموجود أيضاً.
وأمّا الفرق بين (تكفير السيئات) و(الغفران). فقد قال بعض المفسّرين بأنّ الأُولى إشارة إِلى الحجب من الدنيا، والثّانية إِلى النجاة من الجزاء الأخروي، ويردُ احتمال آخر هنا وهو أن (تكفير السيئات) تشير للآثار النفسية والإِجتماعية للذنوب والتي تزول بفعل التقوى، ولكن (الغفران) إشارة إِلى مسألة العفو الإِلهي والخلاص من الجزاء ... .
* * *