تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٩
وسيرة ابن هشام[١] والسيرة الحلبية[٢] وكتب كثيرة أُخرى.
ونحن نعلم أن هذه الكتب من الكتب المعروفة، والمصادر الأُولى لأهل السنة.
والجدير بالذكر أن هذا الحديث لم يروه «سعد بن أبي وقاص» عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)وحده، بل رواه ـ أيضاً ـ مجموعة كبيرة من الصحابة الذين يتجاوز عددهم عشرين شخصاً منهم: «جابر بن عبدالله» و «أبو سعيد الخدري» و«أسماء بنت عميس» و«ابن عباس» و«أم سلمة» و«عبدالله بن مسعود» و«أنس بن مالك» و«زيد بن أرقم» و«أبو أيوب» والأجدر بالذكر أنّ هذا الحديث رواه عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) «معاوية بن أبي سفيان» و«عمر بن الخطاب» أيضاً.
وينقل «محب الدين الطبري» في «ذخائر العقبى» أنّه جاء رجل إلى معاوية فسأله عن مسألة فقال: سل عنها علي بن أبي طالب فهو أعلم. قال: يا أمير المؤمنين (ويقصد به معاوية) جوابك فيها أحبّ إليّ من جواب عليّ.
فال: بئسما قلتَ، لقد كرهت رجلا كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يغره بالعلم غراً، وقد قال له: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي، وكان عمر إذا أشكل عليه أخذ منه[٣] .
وروى أبو بكر البغدادي في «تأريخ بغداد» بسنده عن عمر بن الخطّاب أنّه رأى رجلا يسبّ عليّاً(عليه السلام) فقال: إنّي أظنّك منافقاً، سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: «إنّما عليّ منّي بمنزلة هارون من موسى، إلاّ أنّه لا نبي بعدي»[٤] .
[١] ـ السيرة النبوية، المجلد الثّالث، الصفحة ١٦٣ طبعة مصر.
[٢] ـ السيرة الحلبية، المجلد الثّالث، الصفحة ١٥١ طبعة مصر.
[٣] ـ ذخائر العقبى، الصفحة ٧٩، طبعة مكتبة القدس، الصواعق المحرقة، ص ١٧٧، طبعة مكتبة القاهرة.
[٤] ـ تاريخ بغداد، المجلد السابع، الصفحة ٤٥٢ طبعة السعادة.