تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٣
يأمر ابنيهما ـ وكانا فتيين وهما عبدالمطلب بن ربيعة والفضل بن العباس ـ بجمع الزكاة ليتمكنا أن يأخذا سهماً منه شأنهما كشأن الآخرين، ليؤمّنا لنفسيهما المال الكافي لزواجهما، فامتنع النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وأمر بسد حاجتهما عن طريق آخر وهو الخمس.
ويستفاد من هذا الحديث الذي يطول شرحه أنّ النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) كان مصرّاً على إبعاد أقاربه عن الحصول على الزكاة التي هي من أموال عامّة الناس.
من مجموع ما قلناه يتّضح أنّ الخمس ليس إمتيازاً للسّادة، بل هو نوع من الحرمان لحفظ المصالح العامّة...
٧ ـ ما هو المراد من سهم الله؟
إنّ ذكر سهم على أنّه سهم الله، للتأكيد على أهمية مسألة الخمس وإثباتها، ولتأكيد ولاية الرّسول والقيادة الإِسلامية وحاكمية النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أيضاً.
أي كما أنّ الله جعل سهماً باسمه وهو أحق بالتصرف فيه، فقد أعطى النّبي والإِمام حق الولاية والتصرف فيه كذلك، إلاّ فإنّ سهم الله يُجعل تحت تصرف النّبي أو الإِمام يصرفه في المكان المناسب، وليس لله حاجة في سهم معين.
* * *