تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥١
ولكن مع هذا فإنّه يلحظ في ثنايا هذه الكتب المحرفة عبارات تتضمّن اشارات معتدّ بها حول ظهور هذا النّبي العظيم، وقد جمعها ثلّة من علمائنا في كتب ومؤلفات مستقلة، أو مقالات تتحدث في هذا المجال. وحيث أن ذكر كل تلك البشائر وما حولها من حديث وكلام ممّا يطول به المقام، فإنّنا نكتفي بذكر بعض منها على سبيل المثال لا الحصر.
١ ـ جاء في سفر التكوين الإصطلاح ١٧ العبارة ١٧ إلى ٢٠: «وقال إبراهيم لله ليت إسماعيل يعيش أمامك، فقال الله... وأمّا إسماعيل فقد سمعت لك فيه (أي دعاءك في حقه) ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيراً جيداً. اثني عشر رئيساً يلد وأجعله أُمّة كبيرة».
٢ ـ «لا يزول قضيب من يهوذا ومشترع من بين رجيله حتى يأتي شيلون وله يكون خضوع شعوب».
والجدير بالإِنتباه أن أحد معاني شيلون ـ حسب تصريح المسترهاكس في كتاب قاموس الكتاب المقدس ـ هو الإِرسال، وهو يوافق كلمة «رسول» أو «رسول الله».
٣ ـ وفي إنجيل يوحنا الباب ١٥ العبارة رقم ١٦ جاء ما يلي: «وأمّا المعزي الروح القدس الذي سيرسله الأب باسمي فهو يعلِّمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم».
٤ ـ وكذا جاء في إنجيل يوحنا ذاته الإصطلاح ١٦ العبارة رقم٧: «لكنّي أقول لكم الحق: إنّه خير لكم أن أنطلق. لأنّه إن لَم أنطلق لا يأتيكم المعزّي. ولكن إن ذهبت أرسله إليكم، ومتى جاء ذاك هو يرشدكم إلى جميع الحق، لأنّه لا يتكلم