تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٤
ظاهراً.
حكم أسرى الحرب وكيفية معاملتهم.
المهاجرون والذين لم يهاجروا.
مواجهة المنافقين وطريقة التعرّف عليهم. وأخيراً نجد في هذه السورة سلسلة مسائل أُخرى أخلاقية وإجتماعية بنّاءة.
فلا غرابة أن نقرأ بعض الرّوايات الواردة في شأن هذه السورة وفضيلتها، كالرّواية الواردة عن الإِمام الصادق إذ تقول مثلا:
«من قرأ سورة الأنفال وبراءة في كل شهر لم يدخله نفاق أبداً، وكان من شيعة أميرالمؤمنين حقّاً، ويأكل يوم القيامة من موائد الجنّة معهم حتى يفرغ الناس من الحساب»[١] .
وكما أشرنا من قبل فإنّ فضائل سور القرآن والثواب العظيم الذي وعد به من يتلو هذه السور، كل ذلك لا يتأتى بمجرّد قراءة الألفاظ، بل القراءة مقدمة للتفكّر، والتفكّر وسيلة للفهم، والفهم مقدّمة للعمل. وبما أنّ سورة الأنفال شرحت كيفية البراءة من صفات المنافقين، وكذلك ذكرت صفات المؤمنين الصادقين حقّاً، فمن قرأها وتمثلها في حياته لم يدخله نفاق أبداً.
وكذلك من قرأ صفات المجاهدين في هاتين السورتين، وجوانب من التّضحيات الواردة عن أمير المجاهدين علي(عليه السلام) وتمثلها، كان من شيعة أميرالمؤمنين(عليه السلام) حقاً.
* * *
[١] ـ تفسير مجمع البيان، ذيل الآية.