تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٦
من ليس لها أهلا.
بل يجب ابعاد جميع الأيدي الملوثة عن هذه الأماكن المقدسة.
ومنذ أن تدخل في اُمور المساجد والمراكز الإِسلامية أو أشرف عليها حكام الجور، أو الأثرياء المذنبون، فقدت تلك المساجد والمراكز الإِسلامية «حيثيتها» ومكانتها ومُسخت مناهجها البنّاءة، ولذا فنحن نرى كثيراً من هذه المساجد على شاكلة مسجد ضرار.
٢ ـ العمل الخالص ينبع من الإِيمان فحسب
قد يتساءل بعضنا قائلا: ما يمنع أن نستعين بأموال غير المسلمين لبناء المساجد وعمارتها؟!
لكن من يسأل مثل هذا السؤال لم يلتفت إِلى أنّ الإِسلام يعد العمل الصالح ثمرة شجرة الإِيمان في كل مكان، فالعمل ثمرة نيّة الإِنسان وعقيدته دائماً وهو انعكاس لها ويتخذ شكلهما ولونهما دائماً، فالنيات غير الخالصة لا تنتج عملا خالصاً.
٣ ـ الحماة الشجعان
تدل عبارة (ولم يخشَ إلاّ الله) على أنّ عمارة المسجد المحافظة عليها لا تكون إلاّ في ظل الشهامة والشجاعة، فلا تكون هذه المراكز المقدسة مراكز لبناء شخصية الإِنسان وذات منهج تربوي عال إلاّ اذا كان بانوها وحماتها رجالا شجعاناً لا يخشون أحداً سوى الله، ولا يتأثرون بأي مقام، ولا يطبقون منهجاً غير المنهج الإِلهي.
٤ ـ هل المراد من الآية هو المسجد الحرام فحسب؟!
يعتقد بعض المفسّرين أنّ الآية محل البحث تختص بالمسجد الحرام، مع أنّ