تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٨
وقد ورد عين هذا الموضوع في سنن ابن ماجه أيضاً[١] .
وقد أضيف في سنن الترمذي مطلب آخر، وهو أنّ معاوية قال لسعد ذات يوم: ما يمنعك أن تسبَّ أبا تراب؟! قال: أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنَّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فلن أسبَّه، لئن تكون لي واحدة منهن أحبّ إليّ من حُمْر النَعَم. ثمّ عدد الأُمور الثلاثة فكان أحدها ما قاله رسول الله لعلي في تبوك وهو قوله: «أمّا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبوة بعدي»[٢] .
وقد أشير إلى هذا الحديث في عشرة موارد من مسند أحمد بن حنبل، تارة ذكرت فيه غزوة تبوك، وتارة من دون ذكر غزوة تبوك بل بصورة كلّية[٣] .
وقد روي في أحد هذه المواضع أنّه أتى ابن عباس ـ بينما هو جالس ـ تسعة رهط، فقالوا: يا ابن عباس، إمّا أن تقوم معنا، وإمّا أن تخلونا هؤلاء، فقال ابن عباس: بل أقوم معكم (إلى أن قال) وخرج بالناس (أي النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)) في غزوة تبوك ثمّ نقل كلام رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي(عليه السلام) وأضاف: «إنّه لا ينبغي أن أذهب إلاّ وأنت خليفتي»[٤] .
وجاء نفس هذا الحديث في «خصائص النسائي»[٥] وهكذا في مستدرك الحاكم[٦] ، وفي تاريخ الخلفاء للسيوطي[٧] وفي الصواعق المحرقة لابن حجر[٨]
[١] ـ المجلد الأوّل، الصفحة ٤٣، طبعة دار إحياء الكتب العربية.
[٢] ـ المجلد الخامس، الصفحة ٦٣٨، طبعة المكتبة الإِسلامية لصاحبها الحاج رياض الشيخ.
[٣] ـ مسند أحمد بن حنبل، المجلد الأول، الصفحة ١٧٣ و ١٧٥ و ١٧٧ و ١٧٩ و ١٨٣ و ١٨٥ و ٢٣١، و المجلد السّادس، الصفحة ٣٦٩ و ٤٣٨.
[٤] ـ مسند أحمد، المجلد الأوّل، الصفحة ٢٣١.
[٥] ـ خصائص النسائي، ص ٤ و ١٤.
[٦] ـ المجلد الثالث، الصفحة ١٠٨ و ١٠٩.
[٧] ـ المجلد الأوّل، الصفحة ٦٥.
[٨] ـ الصفحة ١٧٧.