مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ٢٨٣ - عمرو بن الحمق
و ان اكدك تكدنى فكدنى ما بدا لك فانّى ارجو أن لا يضرّنى كيدك و أن لا تكون على احد أضّر منه على نفسك على انّك قدر كبت بجهلك و تحرصت على نقض عهدك و لعمرى ما وفيت بشرط و لقد نقضت عهدك بقتلك هولاء النفر الذين قتلتهم بعد الصّلح و الأيمان و العهود و المواثيق فقتلتهم من غير ان يكونوا قاتلوا او قتلوا و لم تفعل ذلك بهم إلّا لذكرهم فضلنا و تعظيمهم حقّنا فقتلتهم مخافة امر لعلّك لو لم تقتلهم متّ قبل ان يفعلوا او ماتوا قبل ان يدركوا فابشر يا معوية بالقصاص و استيقن بالحساب، و اعلم أنّ للّه تعالى كتابا لا يغادر صغيرة و لا كبيرة إلّا احصيها و ليس اللّه بناس لأخذك بالظنه و قتلك اولياءه على التّهم و نفيك اولياءه من دورهم إلى دار الغربة، و أخذك النّاس ببيعة إبنك غلام حديث يشرب الخمر و يلعب بالكلاب لا أعلمك إلّا و قد خسرت نفسك و بتّرت دينك و عسست رعيتك و اخربت أمانتك، و سمعت مقالة السفيه الجاهل و اخفت الورع التّقىّ لأجلهم و السّلم» فلمّا قرأ معوية الكتاب قال لقد كان في نفسه صبّ ما اشعر به[١] فقال يزيد يا أمير المؤمنين أجبه جوابا تصغر إليه نفسه و تذكر فيه أباه- بشرّ[٢] فعله قال و دخل عبد اللّه بن عمرو بن العاص فقال له معوية اما رأيت ما كتب به الحسين (ع) قال و ما هو قال فاقرأه الكتاب فقال و ما يمنعك ان تجيبه بما يصغر إليه نفسه (و إنّما قال ذلك في هوى[٣] معوية) فقال يزيد كيف يا أمير المؤمنين رأيى فضحك معوية فقال أمّا يزيد فقد اشار على بمثل رايك قال عبد اللّه فقد أصاب يزيد فقال معوية اخطأتما ارأيتما لو أنّى دهيت لعيب علّى محقّا ما عسيت أن أقول فيه و مثلى لا يحسن أن يعيب بالباطل و ما لا يعرف و متى عبت- رجلا بما[٤] لا يعرفه النّاس لم يحفل به بصاحبه و لا يراه النّاس شيئا و كذبوه، و ما عسيت ان اعيب حسينا و اللّه ما أرى للعيب فيه موضعا، و قد رأيت أن اكتب
[١] ( ه) فيه ذكر يزيد بن معوية و عبد اللّه بن عمرو بن عاص
[٢] بشئى- خ ل
[٣] الغرض من هذه المعترضة ان عبد اللّه هذا كان من الممدوحين كما ظهر من ترجمة عمار بن ياسر و كلامه هذا على التقية و فى هواء الغير لا أنه مقتضى ذاته فتأمل- ع
[٤] به رجالا مالا- خ ل