مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ١٨ - عبد الله بن عباس
على ابن عمّك قد كلب و العدوّ عليه قد حرب و أمانة الناس قد- خونت[١] و هذه الأمور قد فشت [قلبت] لابن عمّك ظهر المجنّ و فارقته مع المفارقين و خذلته اسوء خذلان الخاذلين، فكأنك لم تريد اللّه بجهادك و كأنّك لم تكن على بيّنة
[١] غرت- خ ل- و الاصوب و قال العلامة فى الخلاصة كان محبّا لعلى عليه السلم و تلميذه و حاله فى الجلالة و الاخلاص لامير المؤمنين عليه السلم اشهر من ان يخفى و قد ذكر الكشى أحاديث تتضمّن قدحا فيه و هو اجل من ذلك.
و قال الشّهيد الثانى فى حاشية الخلاصة« جملة ما ذكره الكشى من الطّعن فيه خمسة أحاديث كلّها ضعيفة السّند. و قال السيد ابن طاوس حاله فى المحبة و الاخلاص لمولانا أمير المؤمنين( ع) و موالاته و النّصر له و الذّب عنه و الخصام فى رضاه و المؤازرة له ممّا لا شبهة فيه و مثل الحبر موضع ان يحسده الناس و يباهتوه
|
كضرائر الحسناء قلن لوجهها |
حسدا و بغيا انه لدميم |
|
و لو ورد فى مثله الف رواية امكن ان تعرض للتّهمة فكيف بهذه الاخبار الضعيفة الرّكيكة» و قال شيخ مشايخنا الشّيخ محمد طه نجف فى اتقان المقال بعد كلمات فيه ما هذا لفظه« على ان الانصاف ان حكاية نسبة الخيانة إليه مما يبعّده الاعتبار اذ لو صحت لاشتهرت عنه اشتهار الشمس فى رابعة النهار فان صغير الكبير كبيرة كما ان كبيرة الصغير صغيرة و عن كشف الغمّة باسناده الى أبى مخنف ان الحسن عليه السلم ولّاه بعد أبيه البصرة و فى كتاب مقتل أمير المؤمنين( ع) أنّ ابن عباس كان عند على( ع) عند وفاته و مما اشتهر جدا انّه رسول على( ع) الى أهل النّهروان و المخاصم لهم عنه الخ» هذا، مضافا الى أنّه لم يحك عن( جش) و لا عن( غض) و لا عن غيرهما من القدماء فيه شيئا كما ترى فى متن الكتاب فلا تقاوم هذه الرّوايات المضعّفة مع روايات المادحة التى بلغت( فوق حد التواتر على قول المامقانى ره) و العجب منه انه رحمه اللّه مع نقله أخبارا فى مدحه جعل رواياته فى قسم الحسان و أعجب-