مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ٢٨٠ - عمرو بن الحمق
منّى السّلم و اعلموه أنّى قد ظهرت بالمدينة» فمضوا فضلّوا الطّريق فقال قايل منهم الم يقل لكم رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله و سلّم تياسروا ففعلوا و مروّا بالرّجل الذى قال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله و سلّم فاسترشدوه فقال لهم الرّجل لا افعل حتى تصيبوا طعامى ففعلوا فأرشدهم الطّريق و نسوا ان يقراوه السّلم من رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله و سلّم فقال لهم الرّجل و هو عمرو بن الحمق رضى اللّه عنه اظهر النبى صلى اللّه عليه و اله و سلّم بالمدينة فقالوا نعم فلحق به و لبث معه ما شاء اللّه، ثمّ قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله و سلّم ارجع الى الموضع الذى منه هاجرت فاذا تولّى أمير المؤمنين عليه السّلام فآته فانصرف الرّجل حتى اذا تولّى أمير المؤمنين عليه السّلام الكوفة أتاه و أقام معه بالكوفة ثم ان أمير المؤمنين عليه السّلام قال له «الك دار» قال نعم قال «بعها و اجعلها[١] فى الازد فانّى غدا لو غبت لطلبت فمنعك الأزد حتّى تخرج من الكوفة متوجها الى حصن الموصل، فتمرّ برجل مقعد فتقعد عنده ثمّ تستسقيه فيسقيك و يسألك عن شأنك فاخبره و ادعه الى الاسلام فانّه يسلم و امسح بيدك على وركيه فان اللّه يمسح ما به و ينهض قايما فيتبعك، و تمرّ برجل أعمى على ظهر الطّريق فتستسقيه فيسقيك و يسألك عن شأنك فاخبره و ادعه الى الاسلام فانه يسلم و امسح يدك على عينيه فان اللّه عز و جلّ يعيده بصيرا فيتبعك و هما يواريان بدنك في التّراب ثمّ تتبعك الخيل فاذا صرت قريبا من الحصن في موضع كذا و كذا رهقتك الخيل فانزل عن فرسك و مرّ الى الغار فانه يشرك فى دمك فسقة من الجنّ و الانس» ففعل ما قاله أمير المؤمنين عليه السلم، قال فلمّا انتهى الى الحصن قال للرّجلين اصعدا فانظر اهل تريان شيئا قالا نرى خيلا مقبلة فنزل عن فرسه و دخل الغار و عار فرسه فلمّا دخل الغار ضربه اسود سالخ فيه و جاءت الخيل. فلمّا رأو فرسه- عارا[٢] قالوا هذه فرسه و هو قريب فطلبه الرجال فأصابوه بالغار فكلما ضربوا ايديهم فى شيئى من جسمه تبعهم اللّحم فأخذوا رأسه فاتوا به معوية فنصبه على رمح[٣] و هو أوّل رأس نصب فى الاسلام.
[١] ( ه) فيه ذكر طايفة الأزد
[٢] عاريا ل- ظ
[٣] « ه» فيه ذكر أول رأس نسب على الرمح فى الاسلام و معوية