مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ٤١ - عبد الله بن محمد أبى بصير الأسدى
عبد اللّه بن محمّد الاسدى[١] عن ابن أبى عمير عن شعيب العقرقوفى عن أبى بصير قال دخلت[٢] على أبى عبد اللّه عليه السلم فقال لى «حضرت علبا عند موته» قال قلت نعم و أخبرنى أنّك ضمنت له الجنّة و سألنى ان اذكّرك ذلك، قال «صدق»
[١] لا تنقل عن ذكر الاسدى لعبد اللّه هذا- ع
[٢] سيجيئى فى علباء الاسدى هذه الرواية بعينها و فيها الدخول على ابى جعفر عليهما السلم و لعله هو الصواب و هذا اشتباه فانظر و اذعن- ع- الاسدى من اصحاب الباقرين( ع) فقط، و ذلك من ترجمتها و من تسمية الفقهاء من اصحابهما( ع) و ان يحيى بن أبى القاسم أبا بصير من اصحاب الكاظم( ع) فليعهذا اذا وقع فى الاخبار ابو بصير على الاطلاق عن الباقر أو الصادق( ع) أو أحدهما( ع) فانه اشترك أبو بصير( ح) بين الثلثة و يحتملهم و اذا وقع أبو بصير عن الكاظم( ع) فليس الا يحيى بن ابى القاسم فقط و لا يخفى و على اى حال حديث أبى بصير مطلقا و مشخصا عن الامام( ع) صحيح انشاء اللّه و لا يخفى بعد النظر و التأمل الصادق و الحمد للّه على الانعام بامثال هذه النعمة فانه من اشباه الالهام و ما انتقل إليه أحد من الاعلام من اول الاسلام و الى هذه الايام ثم الحمد للّه ما لا يتناهى- ع
- يكتفى فكان قوله فقال أبو بصير كان يكنى الخ بقوله و كنيته كذا الخ، و اذا كان الكلام مع الاطناب اللغو مخلا لافادة المطلوب بل يفيد فهم غير المطلوب على ما تقرر فى قانون العربية فلا يجوزه و لا يتكلم به آحاد العوام فكيف العالم خصوصا مثله فدل الاطناب على انه سؤال لمحمد بن مسعود عن المسؤل عنه اولا لا يقال يلزم على ذلك التقدير أيضا الاطناب اللغو فان يحيى بن أبى القاسم أبا بصير، و عبد اللّه بن محمد أبا بصير كلاهما يكنيان بابى محمد ايضا فعلى هذا ما بقى المميز بينها الا الاسد فكان يلزم على محمد بن مسعود حينئذ الاقتصار فى هذا السؤال على المميز فقط و هو الاسدى فذكر غيره حينئذ يصير اطنابا لغوا لأنا نقول لما اجاب على بن الحسن السؤال الاول بالعرضيات و بالاسم المتعارف فى هذا الشأن و السؤال عن الحال فتوهم السائل انه لو سأل عن المطلوب و يقتصر فى السؤال ثانيا على الاسدى ان يجيب ايضا بالكنية او بانه مكفوف فلذلك اطنب فى سؤاله و ذكر الامور الثلثة مجتمعة المشتملة على المميز حتى يتميز المسؤل عنه عند المسؤل و يعرف ان السايل عارف بهذين العارضين الاخيرين ايضا فليس سؤاله الا عن الحال فميزه اولا ثم سأل عن حاله بقوله فسألته اه.
الوجه الثانى عدم التكرار فانه اورد رواية بمضمون مثل هذا المضمون فى يحيى بن-- ابى القاسم أبى بصير أيضا و الظاهر و الاصل عدم التكرار فهذه الرواية( ما- كذا) فى هذا عبد اللّه بن محمد ابى بصير الاسدى و تلك فى يحيى ذاك.
الوجه الثالث( الوجيه- ظ) الترتيب منتخب منه فغير الترتيب لاصحاب الحجج عليهم السلم الواقع فى الكشى الاصل الغير المرتب اساميه بحسب حروف التهجى و حيث ان هذا الكتاب اختيار الرجال منتخب منه فغير الترتيب الزمانى ايضا على ما يستدعيه الانتخاب( مثل- ظ) ما فى الاصل فنقول حيث وصل الكشى ره مقام ذكر اصحاب الباقرين عليهما السلم ذكر اولا ليث بن البخترى أبا بصير المرادى ثم ذكر عبد اللّه بن محمد أبا بصير الاسدى متصلين متلاصقين فى ورقتين مع الروايات المتعلقه بهما فى ذيلهما و هذه الرواية مع الروايتين المتأخرين عنهما كما ترى وقعت فى هذا كتاب اختيار الرجال للشيخ الطوسى ره من الكشى الاصل فى ذيل ليث بن البخترى أبى بصير المرادى سهو من قلمه لا من نفسه و ظاهر ان الكشى نور اللّه مرقده ذكرها ثلثتها فى هذا المقام مقام اصحابهما بحسب التريب المذكور الذى يناسبها و هو عبد اللّه بن محمد الاسدى الذى من رجال الصادقين عليهما السلم فقط و هذا المقام مقام اصحابهما بحسب الترتيب المذكور و لا ريب ان الكشى( رض) عارف بالروايات( و مواقعها- ظ) فليس هذه الرواية و الروايتين الاخيرتين عنها الا فى من يذكر فى هذا المقام فى هاتين الورقتين و ليس الا عبد اللّه بن محمد الاسدى فانه من اصحاب الصادقين عليهما السلم فقط لا يحيى، و اما الشيخ الطوسى ره فليس له الا الذكر فيمن ذكر فيه الكشى و لكن سهى قلمه( قر) ذكرها فى المرادى و هو غير محلها فان المحل ليس الا عبد اللّه بن محمد الاسدى و اما يحيى بن أبو القاسم أبو بصير فانه من أصحاب الكاظم عليه السلم أيضا و يذكر فى الكتاب بعد ذكر كثير بثلث كراريس و أكثر بين اصحابه عليه السلم فان الرجل لا يذكر فى الكتاب الا عند اصحاب امام لقيه آخر عمره و اقر به و لا يخفى فكيف يجوز كون تلك الروايات الثلثة فى يحيى ذاك فتامل فيما ذكرنا فان هذا من المخفيات فى هذا الشأن على كثير من الاعلام و الحمد للّه على شبه الالهام ثم الحمد للّه ما لا يتناهى- ع انتهى ما فى« خ»