هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٩ - رابعاً عاقبة الذين قتلوا المحسن بن علي عليهما السلام في يوم القيامة
رابعاً: عاقبة الذين قتلوا المحسن بن علي عليهما السلام في يوم القيامة
روى السيد شرف الدين الاسترآبادي في تأويل الآيات، فقال:
(فأول من يحكم فيهما محسن بن علي وفي قاتله، ثم في قنفذ فيؤتيان هو وصاحبه ويضربان بسياط من نار لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها، ولو وضع على جبال الدنيا لذابت حتى يصير رمادا فيضربان بها، ثم يجثوا أمير المؤمنين عليه السلام بين يدي الله للخصومة مع الرابع ويدخل الثلاثة في جب فيطبق عليهم لا يراهم أحد ولا يرون أحداً فعندها يقول الذين في ولايتهم:
P...وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَO([١٥٠]).
فيقول الله عزّ وجل:
Pوَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَO([١٥١]).
فعند ذلك ينادون بالويل والثبور ويأتيان الحوض يسألان عن أمير المؤمنين عليه السلام ومعهما حفظة فيقولان اعف عنا واسقنا وخلصنا فيقال لهما:
Pفَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَـٰذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ O([١٥٢]).
يعني بإمرة المؤمنين ارجعوا ظماء مظمئين إلى النار فما شرابكم إلا الحميم والغسلين وما تنفعكم شفاعة الشافعين)([١٥٣]).
[١٥٠] سورة فصلت، الآية: ٢٩.
[١٥١] سورة الزخرف، الآية: ٣٩.
[١٥٢] سورة الملك، الآية: ٢٧.
[١٥٣] تأويل الآيات الظاهرة: ص٨٨٣؛ تفسير كنز الدقائق للقمي: ص٥٣٤.