هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٩ - المسألة الثانية رؤية المؤمن لفاطمة وأبيها وبعلها وبنيها عند لحظات احتضاره
المسألة الثانية: رؤية المؤمن لفاطمة وأبيها وبعلها وبنيها عند لحظات احتضاره
تضافرت الأحاديث الشريفة الواردة عن أهل البيت عليهم السلام في بيان حال المؤمن عند الاحتضار ساعة خروج الروح؛ ويا لها من ساعة ليس لها مثيل في حياة الإنسان؛ وما أشد جزعه وعجزه وخوفه وحاجته إلى من ينقذه من هول ما يرى.
لكنه لم يزل ينظر يميناً وشمالاً فيرى رحمة ربه قد أحاطت به، ورأى ملائكة ربه قد ابتسمت له تبشره بحسن المنقلب والفوز بالجنة والنجاة من العذاب؛ هكذا حال من كان من شيعة فاطمة صلوات الله عليها وهو ما أخبرت عنه الروايات الشريفة الواردة عن أهل البيت عليهم السلام فكانت كالآتي:
١ ــ روى الشيخ الكفعمي عن عبد الحميد بن عواض قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
«إذا بلغت نفس أحدكم هذه، قيل له: أما ما كنت تحذر من هم الدنيا وحزنها فقد أمنت منه، ويقال له: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعلي عليه السلام، وفاطمة عليهم السلام أمامك»([١٦٦]).
٢ ــ روى الكليني عن يونس بن ظبيان، قال: (كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال:
«ما يقول الناس في أرواح المؤمنين».
فقلت: يقولون تكون في حواصل طيور خضر في قناديل تحت العرش، فقال
[١٦٦] كتاب الكافي للكليني: ج٣، ص١٣٤.