هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤١ - المسألة الثانية إنها في خيمتها البرزخية مع أبيها وأمها
المسألة الأولى: سؤال الملكين لها في القبر
لم يزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحدث المسلمين عن منزلة الزهراء وشأنها عند الله تعالى ويذكرهم بحفظ حرمتها وصونها ولذا: كان حديثه صلى الله عليه وآله وسلم شاملاً لكل مراحل تكوينها منذ أن خلق الله نورها وروحها وخلقها من ثمار الجنة وولادتها وصباها وزواجها وأبنائها وغير ذلك من شؤونها الحياتية حتى إذا وصل وفاتها وما يكون من شأنها في عالم البرزخ، قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«أتاني الروح الأمين ــ يعني جبرئيل عليه السلام ــ وقال: إنها إذا هي قبضت ودفنت يسألها الملكان في قبرها من ربك؟ فتقول الله ربي، فيقولان من نبيك؟، فتقول أبي، فيقولان فمن وليك؟ فتقول هذا القائم على شفير قبري علي بن أبي طالب؛ فيقولان ألا وأزيدكم من فضلها إن الله قد وكل بها رعيلا من الملائكة يحفظونها من بين يديها ومن خلفها وعن يمينها وعن شمالها وهم معها في حياتها وعند قبرها بعد موتها يكثرون الصلاة عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها»([٦٦]).
المسألة الثانية: إنها في خيمتها البرزخية مع أبيها وأمها
حينما يكون القبر روضة من رياض الجنة لأولياء الله تعالى فإن فاطمة مع أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمها خديجة صلوات الله عليها في موضع واحد من جنة البرزخ.
فعن أبي بصير قال: (كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فركض برجله
[٦٦] بشارة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: ص١٣٩.