هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٧ - ثالثاً عاقبة الذين ظلموا فاطمة في البرزخ
ثالثاً: عاقبة الذين ظلموا فاطمة في البرزخ
روى الشيخ المفيد، (عن عبد الله بن بكر الأرجاني قال: صحبت أبا عبد الله عليه السلام في طريق مكة من المدينة فنزل منزلاً يقال له عسفان ثم مررنا بجبل أسود على يسار الطريق وحش، فقلت: يا ابن رسول الله ما أوحش هذا الجبل ما رأيت في الطريق جبلاً أوحش منه، فقال:
«يا ابن بكر تدري أي جبل هذا؟».
قلت: لا، قال:
«هذا جبل يقال له الكمد، وهو على واد من أودية جهنم، فيه قتلة ابي الحسين بن علي عليهما السلام استودعوه جري من تحته مياه جهنم من الغسلين والصديد والحميم الآن، وما يخرج من جهنم، وما يخرج من الفلق، وما يخرج من آثام، وما يخرج من طينة خبال، وما يخرج من لظى، وما يخرج من الحطمة، وما يخرج من سقر، وما يخرج من الجحيم، وما يخرج من الهاوية، وما يخرج من السعير.
وما مررت بهذا الجبل قط في مسيري فوقفت إلاّ رأيتهما يستغيثان بي ويتضرعان إليّ([١٤٨])، وإني لأنظر إلى قتلة أبي فأقول لهما إن هؤلاء إنما فعلوا بنا ما فعلوا لما أسستما لم ترحمونا لما وليتم وقتلتمونا وحرمتمونا ووثبتم على حقنا واستبددتم بالأمر دوننا فلا رحم الله من يرحمكما، ــ بما ــ صنعتما وما الله بظلام للعبيد وأشدهما تضرعا واستكانة الثاني فربما وقفت عليهما ليتسلى عني بعض ما يعرض في قلبي وربما طويت الجبل الذي هما فيه وهو جبل الكمد».
قلت: جعلت فداك فإذا طويت الجبل فما تسمع؟ قال:
[١٤٨] أي: اللذان ظلما علي وفاطمة وولديهما الحسن والحسين عليهم السلام.