هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٤ - أولاً كيف كانت عاقبة أبي بكر في آخر حياته وماذا قال في احتضاره؟
المسألة الثانية: كيف انقلب قادة الهجوم على دار فاطمة T وحرقه
ذكرنا في الجزء السابق في مبحث ظلامة فاطمة عليها السلام قدوم عمر بن الخطاب بعصابة من المسلمين فجمعوا الحطب ووضعوه حول دارها، ثم هددها عمر بن الخطاب بحرق دارها بمن فيه إم لم يخرج هؤلاء الذين تخلوا من بيعة أبي بكر؛ وفي الدار: كانت فاطمة والحسن والحسين وعلي عليهم السلام الذين جللهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالكساء وقال:
«هؤلاء أهل بيتي؛ إني سلم لمن سالمهم وحرب لمن حاربهم».
فماذا كانت عاقبتهم وكيف انتهت حياة هؤلاء القادة الذين أحرقوا بيت النبوة، وقتلوا بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأسقطوا جنينها.
أولاً: كيف كانت عاقبة أبي بكر في آخر حياته وماذا قال في احتضاره؟
اختلفت الروايات في كيفية موت ابي بكر، فمنها ما جعلت سبب الوفاة فنسبته إلى دس السم إليه فقضى مسموما([١٤٠])؛ ومنها ما قيل: إنه توفي بالسّل([١٤١]).
ومنها ما قيل: إنه مرض بسبب لسعة الحية التي لسعته ليلة الغار([١٤٢]).
لكن الأشهر عند المؤرخين، إنه مات مسموماً، وقد احتضر فدخل عليه عبد الرحمن بن عوف فسمع منه اعترافه وندمه على ما فعل ببيت فاطمة وكم تمنى أنه لم يقتحم هذا الدار ولم يؤمر باقتحامه([١٤٣]).
[١٤٠] الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج١، ص٣٩٥.
[١٤١] تاريخ القضاعي: ص٢٧٧؛ مستدرك الحاكم: ج٣، ص٦٤؛ الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٣، ص١٩٨؛ تاريخ القرماني: ج١، ص٢٨١.
[١٤٢] الفخري في الآداب السلطانية: ج١، ص٣٤.
[١٤٣] السقيفة وفدك للجوهري: ص٤٣؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج٢، ص٤٧.