هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨ - أولاً إنها غسلت نفسها قبل وفاتها بساعات قليلة وأوصت أن لا تكشف
المسألة الأولى: تغسيلها
أشارت الروايات إلى أن فاطمة صلوات الله عليها قد عهدت إلى أمير المؤمنين عليه السلام بتغسيلها وتكفينها؛ وأوصت أسماء بنت عميس وسلمى زوجة أبي رافع بإعانة علي عليه السلام، فكان غسلها بحسب ما ترشد إليه الروايات كالآتي:
أولاً: إنها غسلت نفسها قبل وفاتها بساعات قليلة وأوصت أن لا تكشف
تفيد بعض الروايات بأنها صلوات الله عليها قد تهيأت للانتقال إلى جوار ربها والدخول إلى روضتها القدسية البرزخية قبل أن تهبط عليها الملائكة لقبض روحها والعروج بها إلى بارئها وذلك بحسب ما روي عن كتب الفريقين؛ وأن التي هيئت لها ما تحتاج إليه من الملبس والماء، فكانت سلمى زوجة أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله، والمعروف بحبه وموالاته لآل البيت عليهم السلام.
١ ــ فقد روى أحمد بن حنبل، والحميدي، والنسائي، وابن سعد، وغيرهم؛ ومن طريق علماء مدرسة أهل البيت عليهم السلام روى ابن البطريق، والشيخ الطوسي، وغيرهم، (عن عبد الله بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن سلمى امرأة أبي رافع([٢])، قالت: مرضت فاطمة عليها السلام، فلما كان في اليوم الذي ماتت فيه، قالت:
[٢] سلمى أم رافع: مولاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويقال مولاة صفية بنت عبد المطلب وهي زوجة أبي رافع، روت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن الزهراء عليها السلام، وكانت قابلة إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهي التي غسلت الزهراء عليها السلام؛ (الكاشف: ج٢، ص٥١٠، برقم ٧٠١٥؛ تعجيل المنفعة: ج١، ص٥٦٢، برقم ١٦٦٩، بلفظ لما مرضت فاطمة كنت أمرضها؛ التحقق في أحاديث الخلاف لابن الجوزي: ج٢، ص٦، ط دار الكتب العلمية).