هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٥ - المسألة الثالثة تاريخ وفاتها عليها السلام وكم عاشت بعد أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بين متقاعص عن المطالبة بحقها وما بين صاحب غصة تخنقه العبرة، وكفى بقبر ولدها الإمام الحس الزكي وهو ريحانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسيد شباب أهل الجنة وقبره وقوبر الائمة من آل محمد في البقيع تسفي عليها رياح الصحراء.
فكيف لا يبقى قبر الصديقة الكبرى مجهولاً؟ فذاك أعظم في المظلومية، وأهون في المصيبة مما لو كان مهجوراً.
المسألة الثالثة: تاريخ وفاتها عليها السلام وكم عاشت بعد أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
اختلفت الروايات في عدد الأيام والشهور التي عاشتها بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ إلاّ أن الذي اتفق عليه إنها كانت سريعة اللحاق برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكانت كما أخبرها بأنها أسرع أهل بيته لحوقاً به. وهذا الإسراع في اللحوق يكشف عن أن مجموع ما بقته فاطمة صلوات الله عليها لم يتجاوز الثمانية أشهر وهي قليلة وسريعة فيما لو قيست بصغر سنها مما يدفع إلى أنها خرجت من الدنيا تحت تأثير الهجوم على دارها وما لحقها من أضرار كبيرة في بدنها فخرجت من الدنيا شهيدة.
وهو ما نصت عليه الأحاديث الشريفة الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام. قال الإمام موسى بن جعفر عليه السلم:
«إنّ فاطمة عليها السلام صديقة شهيدة»([٥٥]).
أما كم بقت بعد أبيها صلى الله عليه وآله وسلم فكانت كالآتي:
[٥٥] مسائل علي بن عجفر: ص٣٢٦.