هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٧ - المسألة الخامسة آثار حب آل محمد وبغضهم في الدنيا والآخرة
ووصفهم أبهى ما إليه الروح يتطلع وحبهم أشهر ما منه القلب يتضلع وذكرهم هو المسك ما كررته يتضرع وهم الأحباب الذين محامدهم على ممر الدهور محلوه.
ومحاسنهم على ألسن الزمان متلوه وعلى تفنن اوصفيه بوصفه يغني الزمان وفيه ما لم يوصف لكن ليس المراد إلا كشف الصواب ودفع ضرر هذه الأوصاب وإلقام هذا النالح الحجر وأهان هذا الأكمه الذي لا يعرف القمر وإبانة جهل تلك المقالة انجذاب قايلها إلى درك الضلالة.
رجاء أن ينتفع بهذا الرقيم من ينظره ونصراً لله ولرسوله ولينصر الله من ينصره، وإن كنت لست بأهل لأن تجري بيدي الأقلام أو لتسود وجوه الطبروس مقالتي حيث ليس لي بالعلم المام، لكن حملتني قوة الغيرة على الآل الأطايب وجرأتني محبتهم والمحب لا يبالي بارتكاب المواطب فإن أجبت فببركة آل محمد وإن أخطأت فغير عجيب أن يخطئ الجهول([١١٤]).
ولا شك أن هذه الغيرة التي دفعت عبد الله بن عيسى إلى الرد على الناكر لفضل أهل البيت كاشفاً عن حبهم ونصرهم وهذا له من الآثار العديدة في الدنيا والآخرة، والتي نصت عليها الأحاديث الشريفة.
٢ ــ أخرج أحمد بن حنبل في المسند عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«من مات على شيء بعثه الله عليه»([١١٥]).
[١١٤] رسالة في فضائل أهل البيت عليهم اللام لعبد الله بن عيسى بن محمد بن حسين (مخطوط) يرقد في مكتبة الأسد بدمشق، الشام، يحمل الرقم (١٥٤٦٧).
[١١٥] مسند أحمد: ج٣، ص٣١٤؛ مستدرك الحاكم: ج٤، ص٣١٣.