هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٤ - المسألة الأولى محاولة نبش قبر فاطمة ومواجهة علي عليه السلام لتلك العصابة
المسألة الأولى: محاولة نبش قبر فاطمة ومواجهة علي عليه السلام لتلك العصابة
إن أول مظاهر الحكمة التي تجلت في وصية بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام بأن تدفن ليلاً ويعفا موضع قبرها كانت في صبيحة ليلة دفنها حينما جاء أبو بكر وعمر وعصابتهما من المسلمين الذين اقتحموا بالأمس دارها وأسقطوا جنينها فوجدوا أن بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد دفنت وأنها قد فاتت عليهم أعظم فرصة للتستر على الجريمة التي ارتكبوها في حق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينما قتلا ابنته.
إذ لا يتصور أن يأتي القاتل فيمشي في جنازة القتيل، ولا يتصور أحد أن القاتل مع هذا الجمع ممن يمشون مع جنازة الضحية، فأي شبهة بعد ذلك ستكون حول القاتل.
ولذلك: كيف إذا اتبع هذا الفعل بالصلاة على الضحية والوقوف على قبرها افتراه يكون هناك أدنى شك في وجود القاتل وإمكانية تشخيصه؟!
وعليه: فقد أضاعت البضعة النبوية الفرصة على ظالميها وقاتليها في التستر على ما اقترفته أيديهم من الجرم في حق الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وحقها؛ وهذا أولاً.
ثانياً: حينما أدرك أبو بكر وعمر بالخسارة الفادحة وأن قتل فاطمة عليها السلام سيلاحقهما ما عاشا، وما كان لفاطمة ذكر بين المسلمين، فقد بادر عمر بن الخطاب وعصابته من المسلمين إلى محاولة نبش قبر فاطمة صلوات الله عليها كي