هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٣ - أولاً صحة أحاديث الحوض والإيمان به فرض
أولاً: صحة أحاديث الحوض والإيمان به فرض
إن الاعتقاد بالحوض ووقوف النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسقي من خلص إيمانه بيده، ويد وصيه علي بن أبي طالب عليه السلام؛ ومن ثم فإن حقيقة انقلاب كثير من الصحابة الذين لم يخلص منهم عند الحوض إلاّ مثل همل النعم ــ وهو العدد القليل جداً ــ وذلك لإرتدادهم وانقلابهم على دينهم وإتباعهم للمحدثات التي أوجدوها في الشريعة وأمروا الناس باتباعها وغير ذلك مما مرّ ذكره ونصت عليه الأحاديث الصحيحة التي أخرجها البخاري ومسلم كاشفة عن هذه الحقائق التي لا يردها إلاّ من أنكر ضرورة من ضرورات الدين والعياذ بالله.
وعليه: فإن مصير الذين ظلموا العترة المحمدية، وقتلوا البضعة النبوية ليذادون يوم القيامة عن الحوض بسياط من نار إلى جهنم بصريح الحديث النبوي وتخريج البخاري في صحيحه.
ولعل: هذا الأمر لا يروق لمن يتولى أبي بكر وعمر وعصابتهما التي أحرقت بيت النبوة وقتلت البضعة النبوية فينكران الحوض والأحاديث الواردة فيه، ونحن نرجع من أنكر الحوض وأحاديثه التي تكشف عاقبة من ظلم العترة وشيعتهم ما قاله علماء السنة والجماعة.
قال الحافظ النووي في شرحه لأحاديث صحيح مسلم:
(قال القاضي عياض رحمه الله أحاديث الحوض صحيحة، والإيمان به فرض، والتصديق به من الإيمان، وهو على ظاهره عند أهل السنة والجماعة لا يتأول ولا يختلف فيه؛ قال القاضي: وحديثه متواتر النقل، رواه خلائق من