هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦ - المسألة الأولى دفن فاطمة عليها السلام
أولى بك مني، ورضيت لك بما رضي الله تعالى لك».
ثم قرأ:
Pمِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰO([٣٤]).
(فلما سوى عليها التراب أمر بقبرها فرش عليه الماء)([٣٥]).
ثم (قام على قبرها وقال:
«اللهم إني راض عن ابنة نبيك، اللهم إنها قد أوحشت فأنسها، اللهم إنها قد هجرت فصلها، اللهم إنها قد ظلمت فأحكم لها، وأنت خير الحاكمين»([٣٦]).
ثم (عفا على موضع قبرها، ثم قام فحوّل وجهه إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال:
«السلام عليك يا رسول الله عني، والسلام عليك عن ابنتك وزائرتك والبائتة في الثرى ببقعتك، والمختار الله لها سرعة اللحاق بك، قل يا رسول الله عن صفيتك صبري وعفا عن سيدة نساء العالمين تجلدي إلا أن لي في التأسي بسنتك في فرقتك موضع تعز فلقد وسدتك في ملحودة قبرك وفاضت نفسك بين نحري وصدري بلى وفي كتاب الله لي أنعم القبول إنا لله وإنا إليه راجعون قد استرجعت الوديعة وأخذت الرهينة وأخلست الزهراء فما أقبح الخضراء والغبراء يا رسول الله أما حزني فسرمد وأما ليلي فمسهد وهم لا يبرح من قلبي أو يختار الله لي
[٣٤] سورة طه، الآية: ٥٥.
[٣٥] مستدرك الوسائل: ج٢، ص٣٣٧.
[٣٦] مستدرك الوسائل: ج٢، ص٢٤١؛ الخصال للمفيد: ج٢، ص٥٨٨.