هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٨ - ثانيا عمر بن الخطاب يغتال سيد الأنصار سعد بن عبادة بعد حادثة السقيفة
المسألة الأولى: ظهور الفتن وشمول الذين رضوا بظلم فاطمة عليها السلام بها
أولا: القتل والاغتصاب في بيت من المسلمين في ليلة واحدة
إن أول مظهر من مظاهر عاقبة الذين ظلموا فاطمة عليها السلام هي وقوع السيف بين المسلمين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك حينما قام أبو بكر بتجهيز جيش بقيادة خالد بن الوليد لإجبار المسلمين على بيعته بحجة ارتداد هؤلاء عن الإسلام أو امتناعهم من إعطاء الزكاة إلى السلطة الجديدة.
فكان ما كان من أمر خالد بن الوليد وقتله للمسلمين لاسيما قتله لمالك بن النويرة والمبيت مع زوجة مالك في نفس الليلة التي قتل خالد فيها زوجها([١٣٤]).
والسؤال المطروح: ماذا سمي هذا المبيت هل هو اغتصاب أم زواج مدني أم نكاح جاهلي أم زنى لا أحد يعلم ما كانت الشريعة التي اتبعها خالد بن الوليد آنذاك سوى الذي نصبه قائداً على الجيش ولذلك لم يعاقبه.
ثانيا: عمر بن الخطاب يغتال سيد الأنصار سعد بن عبادة بعد حادثة السقيفة
إن من الآثار التي ظهرت في الأمة بعد قيامها بظلم فاطمة بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وظلم بعلها علي بن أبي طالب عليه السلام، هو وقوع القتل لسيد الأنصار سعد بن عبادة الذي جلس في سقيفة بني ساعدة يتفاوض في أمر البيعة والخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والذي لم يحرك ساكناً
[١٣٤] مرآة الجنان لليافعي: ج١، ص٥٥. الإيضاح للفضل بن شاذان: ص١٣٤. الاستيعاب لابن عبد البر: ج٣، ص١٣٦٢. فتوح البلدان للبلاذري: ج١، ص١١٧.