هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٧ - المسألة السابعة آثار بغض فاطمة عليها السلام
وهنا:
نجد أيضاً أن من السنن التي كانت على تماس بالإنسان وتلاصق حياته ومعيشته هي سنة العدل والظلم، فمثلما كان للعدل آثاراً على الحياة ومعيشة الإنسان كذاك يكون حال الظلم فله سنة تجري على الإنسان في الدنيا والآخرة.
ومنها سنة ظلم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم بشكل خاص، وبالأخص سنة ظلم فاطمة عليها السلام وذلك أن الروابط التي تتصل بفاطمة كثيرة وآثار هذه الروابط كثيرة أيضاً.
ففاطمة عليها السلام يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها.
وفاطمة قلب النبي وروحه التي بين جنبيه التي يؤلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يؤلمها ويبسط النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويسره ما يبسطها، فضلاً عن اتصالها بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وولديها الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأولادها من ذرية الحسين عليهم السلام وصولاً إلى الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف.
ومن ثم فإن ظلمها هو ظلم لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم أجمعين، وإن الآثار التي تنجم عن هذا الظلم في تأثيرها عظيمة على حياة الإنسان المعيشية وتحديد عاقبته الحياتية ومصيره الأخروي.
وهو ما كشفت عنه الروايات، ونصت عليه الأحاديث، ونحن: إذ نورد هذه الروايات والأحاديث كي يلتفت القارئ الكريم إلى خطورة ظلم فاطمة عليها السلام وعظيم شأنها ومنزلتها.