هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٥ - ثانياً كيف كانت عاقبة عمر بن الخطاب في آخر حياته؛ وماذا قال في احتضاره
ثانياً: كيف كانت عاقبة عمر بن الخطاب في آخر حياته؛ وماذا قال في احتضاره
قبل وصول عمر بن الخطاب إلى اللحظات الأخيرة من عمره كان له موقفاً مع رسول الله صلى الله عليه وآله فيما مضى وقد سأله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن حاله في القبر وحظور الملكان إليه ليسألانه عن التوحيد والنبوة والإمامة فما كان جوابه.
قال عمر، قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«كيف أنت إذا كنت في أربع أذرع في ذراعين، ورأيت منكراً ونكيراً؟».
قال: قلت يا رسول الله وما منكر ونكير؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«فتانا القبر يبحثان الأرض بأنيابهما، يطآن في أشعارهما، أصواتهما كالرعد القاصف، وأبصارهما كالبرق الخاطف، معهما مرزبة لو اجتمع عليها أهل الأرض لم يطيقوا رفعها، هي أيسر عليهما من عصاي هذه».
قلت: يا رسول الله وأنا على حالي هذه؟ قال:
«نعم».
قلت: أكفيكهما([١٤٤]).
والسؤال المطروح لماذا يتوجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالسؤال إلى عمر عن حال القبر وحضور منكراً ونكيراً ويصفهما له ومن ثم يبيّن له النبي صلى الله عليه وآله وسلم بناءً على سؤاله أنه على حاله هذه فقد كفيهما لكنه بعد ترويعه لفاطمة بتهديها في حرق دارها بمن فيه وهم أولادها وزوجها ونفسها، أي
[١٤٤] الدر المنثور للسيوطي: ج٤، ص٨٢. كنز العمال للهندي: ج١٥، ص٧٤١.