هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٣ - المسألة الرابعة منزلة زائر الحسين عليه السلام في الآخرة وعلاقته بفاطمة عليها السلام
المسألة الرابعة: منزلة زائر الحسين عليه السلام في الآخرة وعلاقته بفاطمة عليها السلام
لابد للإنسان أن يسعى في إحراز رضا الله ورضا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته لينال بذاك ما أعده الله تعالى من النعيم والكرامة لمن أحرز هذه الدرجة؛ وقد دلت الروايات الشريفة على أن المؤمن يمكن له أن ينال ذلك من خلال السعي لزيارة سيد الشهداء عليه السلام وهو مؤمنا بما أوجب الله تعالى عليه من حقهم وطاعتهم والتمسك بهديهم.
وهو ما نص عليه حديث فاطمة عليها السلام حينما سألتها إحدى النساء ــ التي أرسلها زوجها إلى فاطمة عليها السلام لتسألها عنه إن كان من شيعتهم أم لا؟ فقالت:
«قولي له: إن كنت تعمل بما أمرناك، وتنتهي عما زجرناك عنه فأنت من شيعتنا، وإلاّ فلا»([١٨٤]).
وعليه:
فمن كان يعمل بما أمروه به عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وينتهي عما زجروه عنه وقصد زيارة سيد الشهداء عليه السلام له من الدرجة الرفيعة التي لا ينالها إلاّ من جمع هذه الشروط والتي أظهرتها الأحاديث الشريفة فكانت كالآتي:
١ ــ عن أسامة عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
«من أراد أن يكون في جوار نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وجوار علي وفاطمة
[١٨٤] تفسير الإمام العسكري: ص٣٠٨.