هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢١ - المسألة الثانية إن زائر الحسين عليه السلام يدخل السرور على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفاطمة عليها السلام
الله صلى الله عليه وآله وسلم وفاطمة عليها السلام ومواساة أهل البيت عليهم السلام؛ فإن زيارته في كربلاء لها من الأجر ما هو أعظم وأجزل ثواباً، كما دلت عليه النصوص الآتية:
١ ــ عن صفوان الجمال قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ونحن في طريق المدينة إلى أن قال:
قلت له: فمن يأتيه زائر، ثم متى يعود إليه، وفي كم يؤتى، وفي كم يسع الناس تركه، قال:
«أما القريب فلا أقل من شهر، وأما البعيد الدّار ففي كل ثلاث سنين، فما جاز الثلاث سنين فقد عق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقطع رحمه إلاّ من علة ولو يعلم الزائر للحسين عليه السلام ما يدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الفرح، وإلى أمير المؤمنين، وإلى فاطمة، وإلى الأئمة عليهم السلام والشهداء منا أهل البيت، وما ينقل به من دعائهم له، وما له في ذلك من الثواب في العاجل والآجل والمذخور له عند الله، لأحب أن يكون ما ثم داره ما بقي؛ وإنّ زائره ليخرج من رحله فما يقع قدمه على شيء إلا دعا له، فإذا وقعت الشمس عليه أكلت ذنوبه كما تأكل النار الحطب، وما تبقي الشمس عليه من ذنوبه شيئاً، فينصرف وما عليه ذنب، وقد رفع له من الدرجات ما لا يناله المتشحط في دمه في سبيل الله، ويوكّل به ملك يقوم مقامه، ويستغفر له، حتى يرجع إلى الزيارة، أو يمضي ثلاث سنين أو يموت»)([١٨٠]).
[١٨٠] المصدر السابق.