هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٩ - المسألة الأولى إن البكاء على الحسين عليه السلام يدخل السرور على فاطمة عليها السلام
ويدعون الله ويتضرعون إليه ويتضرع أهل العرش ومن حوله وترتفع أصوات من الملائكة بالتقديس لله مخافة على أهل الأرض ولو أن صوتا من أصواتهم يصل إلى الأرض لصعق أهل الأرض وتقطعت الجبال وزلزلت الأرض بأهلها».
قلت: جعلت فداك إن هذا الأمر عظيم، قال:
«غيره أعظم منه ما لم تسمعه».
ثم قال لي:
«يا أبا بصير أما تحب أن تكون فيمن يسعد فاطمة عليها السلام».
فبكيت حين قالها فما قدرت على المنطق وما قدر على كلامي من البكاء ثم قام إلى المصلى يدعو فخرجت من عنده على تلك الحال فما انتفعت بطعام وما جاءني النوم وأصبحت صائما وجلا حتى أتيته فلما رأيته قد سكن سكنت وحمدت الله حيث لم تنزل بي عقوبة)([١٧٨]).
٢ ــ عن زرارة قال: (قال أبو عبد الله عليه السلام:
«يا زرارة إنّ السماء بكت على الحسين عليه السلام أربعين صباحاً بالدّم وإن الأرض بكت أربعين صباحاً بالسواد وإنّ الشمس بكت أربعين صباحاً بالكسوف والحمرة وإنّ الجبال تقطعت وانتثرت وإنّ البحار تفجّرت وإنّ الملائكة بكت أربعين صباحاً على الحسين عليه السلام وما اختضبت منّا امرأة ولا ادّهنت ولا اكتحلت ولا رجّلت حتى أتانا رأس عبيد الله بن زياد لعنه الله وما زلنا في عبرة من بعده وكان جدّي عليه السلام إذا ذكره بكى حتى
[١٧٨] كامل الزيارات لابن قولويه: ص١٧٠.