هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٦ - المسألة الخامسة آثار حب آل محمد وبغضهم في الدنيا والآخرة
وجعلهم أخص العالم بشرف الأصل والشعب، قال تعالى:
Pلَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ...O([١١٢]).
وقري بفتح الفاء، فأهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم من أشرف القبائل، وأحق الخلق بالمعاني والفضايل ولو أردنا أن نعطر السطور بنعوتهم الذكية لملانا بطون الدفاتر ولأقرت بالعجز ألسنة الأقلام وأفواه المحابر وأنى تحصى حق من سهب الكتاب بعلو مقامه.
ونطقت ألسنة العز بوجوب إجلاله واحترامه، ولم تزل العلماء الأعلام وجهابذة كل عصر من أمة الإسلام قعدت لذكرهم فضايلهم الفصول والأبواب، بل توالف في مناقبهم الكتاب بعد الكتاب فليس يخلوا من فضلهم كتاب من كتب الهداية أما بالتضمن أو بالاستقلال كما صنعه الكثير من أرباب الدراية هذا مع توسط الدولة الأموية وتهافتهم على إطفاء أنوارهم المحمدية فكم جهدوا في تكتيم ما أراد الله ظهوره:
P...وَيَأْبَى اللَّـهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ...O([١١٣]).
ففضايلهم كالشمس وضوحاً وهل تنكروا وسط النهار بوحاً وإذا سمعت منكراً للشمس وسط النهار فذاك محصولا العمى، لكنا لسنا بصدد الشرف وتطييب الأرجا بعرف بشرها، اكتفا بما ضمته بطون الأسفار وتضمنته صدور الأخبار لا رغبة عن التلذذ مكرر ذكرهم ولا محد الشموس أنوارهم ولا غمطا يرهم وكيف
[١١٢] سورة التوبة، الآية: ١٢٨.
[١١٣] سورة التوبة، الآية: ٣٢.