هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩ - أولاً إن قبر فاطمة في دارها الذي كان ملاصقاً للحجرة النبوية الشريفة
المسألة الثانية: موضع قبرها عليها السلام
إن من الخصائص التي اختصت بها سيدة نساء العالمين على بنات الأنبياء والأولياء والمرسلين هي إخفاء قبرها فكان ميزة تضاف إلى تلك الميزات الكثيرة التي حفت بسيدة نساء الجنة.
وقد اختلف المسلمون على اختلاف مشاربهم الفقيه في تحديد موضع قبرها لتلك العلة التي مرَّ ذكرها، فذهب أئمة أهل البيت عليهم السلام إلى القول: بأنه في دارها الذي كان قرب الحجرة النبوية وملاصقاً لها.
وقد كشف أئمة الهدى عن قبر جدتهم وأمهم فاطمة صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها بعد زوال ملك بني أمية؛ وبعد تساؤلات كثيرة من المؤمنين في معرفة قبر بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وعليه: يمكن لنا أن ندرج الأقوال في تحديد موضع قبرها كالآتي:
أولاً: إن قبر فاطمة في دارها الذي كان ملاصقاً للحجرة النبوية الشريفة
١ ــ أخرج الحميري عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الإمام أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: (سألته عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أي مكان دفنت؟ فقال:
«سأل رجل جعفر عليه السلام عن هذه المسألة وعيسى بن موسى حاضر، فقال له عيسى: دفنت في البقيع، فقال الرجل ما تقول؟ فقال: قد قال لك، فقلت له أصلحك الله ما أنا وعيسى بن موسى؟ أخبرني عن آبائك؟ فقال عليه السلام: دفنت في بيتها»)([٤١]).
[٤١] قرب الإسناد للحميري: ص٣٦٧، وص١٦٠؛ مستدرك الوسائل: ج١٠، ص٢١١.