هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٠ - سادساً عمرها حين الوفاة
المبحث الثالث
برزخ فاطمة عليها السلام
لابد لكل إنسان بعد أن يتوفاه الله تعالى أن يمر بالبرزخ، وهو ممر بين الدنيا والآخرة، وهو كناية عن القبر فهو الجامع لبرزخ الإنسان، ومن ثم فما يجري في البرزخ من الأهوال والعقبات لا يسعنا تتبعه وبيانه، وذلك لكثرة ما ورد في الشريعة من الأحاديث في بيانه حتى أصبح من مختصات يوم القيامة، وقد عرف أغلب المسلمين وعلى اختلاف ثقافاتهم ومذاهبهم الفقهية البرزخ؛ فمن لا يعلم أن في القبر منكر ونكير وهما الملكان الموكلان بسؤال العبد عن التوحيد والنبوة والإمامة.
فمن لا يعلم أن القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران، ومن لا يعلم أو لم يسمع عن ضغطة القبر وغيرها من العقبات والأهوال والمنازل أجارنا الله تعالى وأعاذنا منها ــ.
ولو توقفنا مع بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما جاءت به الروايات في خصوص حالها في البرزخ لوجدنا عظيم هذه المنزلة عند الله تعالى فضلاً عن حقيقة تعرض جميع ولد آدم دون استثناء إلى سؤال الملكين له في القبر، فما كان حال بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قبرها؟