هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩ - أولاً إنها غسلت نفسها قبل وفاتها بساعات قليلة وأوصت أن لا تكشف
«هيئي لي ماء».
فصببت لها، فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل، ثم قالت:
«ائتيني بثيابي الجدد».
فلبستها، ثم أتت البيت الذي كانت فيه، فقالت:
«افرشي لي في وسطه».
ثم اضطجعت واستقبلت القبلة ووضعت يدها تحت خدها، وقالت:
«إني مقبوضة الآن فلا أكشفن فإني قد اغتسلت».
قالت: وماتت، فلما جاء علي عليه السلام أخبرته فقال:
«لا تكشف».
فحملها بغسلها عليها السلام)([٣]).
٢ ــ وروي أيضاً، أن الذي جاءها بالماء فاغتسلت قبل وفاته هو أمير المؤمنين عليه السلام، فقد روي (عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب قال: إن فاطمة لما حضرتها الوفاة أمرت علياً فوضع لها غسلا فاغتسلت وتطهرت ودعت بثياب أكفانها، فأتيت بثياب غلاظ فلبستها ومست من الحنوط ثم أمرت علياً أن
[٣] الأمالي للطوسي: ص٤٠٠؛ العمدة لابن البطريق: ج١، ص٤٣١؛ مستدرك الوسائل: ج١٢، ص٢٠١؛ مسند أحمد: ج٦، ص٤٦١؛ مسند الحميري: ج١، ص١٥٩؛ السنن الكبرى للنسائي: ج٥، ص٢١٠؛ الطبقات لابن سعد: ج٨، ص٢٧؛ نصب الراية للزيلعي: ج٢، ص٢٥٠؛ القول المسدد لابن حجر: ج١، ص٤٣، ط مكتبة ابن تيمية؛ نيل الأوطار للشوكاني: ج٤، ص٥١، ط دار الجيل؛ فضائل الصحابة لابن حنبل: ج٢، ص٦٢٩، ط دار الرسالة؛ ناسخ الحديث لابن شاهين: ص٥٨٧؛ الإصابة: ج٨، ص٢٦٧.