هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٩ - المسألة الأولى مشروعية التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته إلى الله تعالى وتقديمه بين يدي الداعي
وهو بمعنى أن الله قد أوكل إلى نبيه التصرف فيما أعطاه الله عزّ وجل وأنّه لا يحاسب على المنع أو العطاء. وعليه لا إشكال في الاعتقاد بأن رسول الله هو الذي أعطا وهو الذي منع لأن الله منحه هذا العطاء وخصه بتلك الخصوصية من بين خلقه؛ وإن كل شيء يكون بإذنه ومشيئته سبحانه.
فضلاً عن هذه الواقعة فقد ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم وعن الأئمة عليهم السلام أحاديث كثيرة ترشد المؤمن إلى أهمية التوسل بالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته وضرورة القيام به لما يترتب عليه من حفظ العلاقة الإيمانية بما للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من الكرامة على الله تعالى وإنه الباب المؤتى منه إلى الله تعالى وإن ما يلحق به من التوسل فقد خص الله تعالى به أهل بيته.
١ ــ عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«قال جابر الأنصاري قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما تقول في علي بن أبي طالب عليه السلام؟ فقال: ذاك نفسي، قلت: فما تقول في الحسن والحسين عليهما السلام؟ قال: هما روحي، وفاطمة أمهما ابنتي، يسوؤني ما ساءها ويسرني ما سرها، أشهد الله أني حرب لمن حاربهم سلم لمن سالمهم؛ يا جابر إذا أردت أن تدعو الله فيستجيب لك فادعه بأسمائه فإنها أحب الأسماء إلى الله عزّ وجل»([١٠٠]).
٢ ــ عن داود الرقي قال: إني كنت أسمع أبا عبد الله أكثر ما يلح به في الدعاء على الله بحق الخمسة يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام([١٠١]).
[١٠٠] الاختصاص للشيخ المفيد: ص٢٢٣؛ مستدرك الوسائل: ج٢، ص٢٢٨.
[١٠١] الكافي للكليني: ج٢، ص٥٨٠؛ وسائل الشيعة: ج٧، ص٩٧.