هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٩ - ثانيا عمر بن الخطاب يغتال سيد الأنصار سعد بن عبادة بعد حادثة السقيفة
وهو يرى انتهاك حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينما اقتحم عمر بن الخطاب بيت فاطمة عليها السلام بعد أن أضرم النار فيه.
هذا السكوت عن الظلم وترك نصرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعرضه وحرمته كان نتائجه أن يقتل سعد بن عبادة غيلة بسهم أصابه من رجل بعثه إليه عمر بن الخطاب كمرحلة من مراحل الإنقلاب وتصفية رموز المعارضة.
فعن ابي المنذر هشام بن محمد الكلبي، قال:
(بعث عمر رجلاً إلى الشام فقال: أدْعه إلى البيعة، واحمل له بكل ما قدرت عليه، فقدم الرجل الشام، فلقيه بحوران في حائط([١٣٥])، فدعاه إلى البيعة، فقال: لا أبايع قرشياً أبداً.
قال: فإني أقاتلك: وإن قاتلتني.
قال: أفخارج أنت مما دخلت فيه الأمة؟
قال: أما البيعة فأنا خارج؛ فرماه بسهم، فقتله.
وعن ميمون بن مهران عن أبيه قال: (رمي سعد بن عبادة في حمّام بالشام فقتل).
وعن ابن سيرين قال: رمي سعد بن عبادة بسهم فوجد دفينا في جسده، فمات؛ فبكته الجنّ فقالت:
وقتلنا سيد الخزْ
رج سعد بن عبادة
[١٣٥] الحائط: البستان.