هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٣ - المسألة الثانية رؤية المؤمن لفاطمة وأبيها وبعلها وبنيها عند لحظات احتضاره
غير مشوبة»)([١٧٣]).
ولم يقتصر حظورها عليها السلام عند وفاة أحد من شيعتها وإنما كذاك عند احتضار أحد من أعدائها، بل قد مر علينا من خلال الحديث الثالث عن الإمامين الصادقين عليهما السلام قولهما:
«حرام على روح أن تفارق جسدها حتى ترى الخمسة، حتى ترى محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام».
وهذا ينص بوضوح على رؤية جميع بني آدم من المسلمين وغيرهم من رؤية محمد وعترته أهل بيته الذين جللهم بالكساء اليماني ونزل فيهم قوله تعالى:
P...إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًاO([١٧٤]).
لكن المشهد والحال عند المسلمين يختلف عند حال غيرهم في ساعة الاحتضار والوفاة، وكذاك حال المسلمين أنفسهم ساعة الاحتضار لتختلف بين الموالي والمشايع لمحمد وأهل بيته عليهم السلام؛ وبين المعادي والناصب لهم العداء، والمخالف لهم في عقيدته وفرائضه وإيمانه؛ فكيف يكون حال الإثنين عند الاحتضار، حال المحب الموالي المشايع لأهل البيت عليهم السلام، وحال المعادي والناصبي والمخالف لهم عليهم السلام؟ سؤال يجيب عليه الإمام الصادق عليه السلام كما في المسألة القادمة.
[١٧٣] تفسير فرات الكوفي: ص٥٥٣ ــ ٥٥٤.
[١٧٤] سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.