هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٨ - المسألة الأولى رؤية أمير المؤمنين علي عليه السلام عند احتضاره لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفاطمة عليها السلام
المسألة الأولى: رؤية أمير المؤمنين علي عليه السلام عند احتضاره لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفاطمة عليها السلام
روى الزمخشري عن أسماء بنت عميس، أنها قالت:
(أنا لعند علي بن أبي طالب ــ عليه الصلاة والسلام ــ بعد ما ضربه ابن ملجم، إذ شهق شهقة ثم أغمي عليه، ثم أفاق فقال:
«مرحباً، مرحباً، الحمد لله الذي صدقنا وعده، وأورثنا الجنة».
فقيل له:
ما ترى؟
قال:
«هذا رسول الله، وأخي جعفر، وعمي حمزة، وأبواب السماء مفتحة، والملائكة ينزلون يسلمون عليّ ويبشرون، وهذه فاطمة قد طاف بها وصائفها من الحور، وهذه منزلي في الجنة، لمثل هذا فليعمل العاملون»)([١٦٥]).
وأي موعظة أعظم من هذه فشتان بين هذا الاحتضار الذي شهده أمير المؤمنين وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين الاحتضار الذي شهده الظالمون الذي ظلموا علي وفاطمة عليهما السلام ويكفي بهما مرشداً لمن أراد أن تكون عاقبته وموالاته لأحد المشهدين:
احتضار علي بن أبي طالب عليه السلام، أم احتضار أبي بكر وعمر بن الخطاب؟
[١٦٥] ربيع الأبرار للزمخشري: ج١، ص٤٣٨.