دلالة الصورة الحسية في الشعر الحسيني - عنوز صباح عباس - الصفحة ٩٩ - التطبيق الاجرائي للصورة الحسية في الشعر الحسيني
المبحث الثاني
التطبيق الاجرائي للصورة الحسية في الشعر الحسيني
ظل الشعر الحسيني قيثارة الوجد النابضة بقدسية الموقف النبيل وموال المشاعر المتدفقة في شرايين التاريخ المنصف، ينز حنينه كلما مست كف الظلم والجبروت ظهر الإنسانية، أو لوى العنت عنق الحقيقة إذ لما يزل الحسين (عليه السلام) رمزاً قدسياً تجثو عند قدميه عناءات الإنسانية وتستريح في ظله أوجاع المحرومين الناجين من اخطبوط القهر، وبقى هذا الرمز المقدس يختزل مساحات البوح ويضيء فضاءات التاريخ بالعبرة والصلابة، مرتكزاً بموقفه على صفاء اليقين وانبلاج سطوعه، ولهذا زاحم هذا الرمز الشمس الأزلية في سطوعها منذ أن قال الحسين (عليه السلام) قولته الصادقة المعبرة عن حبه لله سبحانه، "إني لم أخرج أشرا ولا بطرا ومفسدا ولا ظالما انما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي محمد صلى الله عليه واله وسلم"[١٥٣]، ويقيناً
[١٥٣] المناقب ٤/٨٨.