دلالة الصورة الحسية في الشعر الحسيني - عنوز صباح عباس - الصفحة ٧٩ - وظائف الصورة الحسية في الشعر الحسيني
المبحث الثالث
وظائف الصورة الحسية في الشعر الحسيني
لقد هيمنت الصورة الحسية على الشعر الحسيني بشكل عام، فكان لوجودها ميزة خاصة استحوذت على مساحة كبيرة من الدلالات المقبرة، فأضافت وظائف ابلاغية وافهامية واقناعية في آن واحد، وأضحت الصورة الحسية الحسينية آلةً بيانية تليق بالمضمون، فتحولت إلى شبكة منتجة للمعنى، وكانت دالة ودلالة في وقت واحد، أي اصبحت وحدة دلالية تفيد شيئين:
أولهما: افادةٌ من خلال (القراءة الاسترجاعية) التي تقوم أساساً على التأويل بالطريقة التي نادى بها (ميكايل ريفاتير)[١١٩]، وهذه خصيصة الشعر الحسيني تتجلّى في أن الحسية تقود إلى التأويل بوصف هذه الحسية علامة تاريخية، أي دال تاريخي يضم رموزا تضيء النص بعملية الاسترجاع لاحداث واقعة الطف واستحضار مشاهدها، فضلا عن ذلك فان فهم النص الشعري الحسيني بصورته الحسية قائم أصلاً على مستوى (العلاقة السيميائية) والادبية معاً.
[١١٩] البنيات الدالة لشعر امل دنقل /١٨.