دلالة الصورة الحسية في الشعر الحسيني - عنوز صباح عباس - الصفحة ٥٦ - سابعا للصورة الحسية الحسينية وظائف فنية وإبلاغية
فظل وحيدا واحد العصر في الوغى *** نصيراه فيها سمهريٌّ ومِنْصَلُ
وشد على قلب الكتيبة مهره *** فراحت ثُباً مثل المها تتجفل
تحييّ القنا رَحْباً وقد ضاقتْ الفضا *** وتُوسِعُها ريّاً وقلبُكَ مَشْعَلُ
وما زال يفري النحر والثغر سيفه *** فيعقل ضرغاما واخر يُرسِلُ
الى ان اتاه في الحشى سهمُ مارقٍ *** فخرَّ فَقَلَّ في يَذْبُلٍ قَلَّ يذبل
وادبر ينحو المحصنات حصانة *** يحن ومن عظم البلية يعْوِلُ
فاقبَلْنَ رباتُ الحجالِ وللاسى *** تفاصيل لايحصى لهن مُفَصِلّ
فواحدة تحنو عليه تضمّه *** واخرى تُفدّيِه وأخْرى تُقبّلُ
واخرى دهاها فادح الخطب بغتةً *** فأذهلها والخَطْبُ يُدْهي ويُذهِلُ
فكانت هذه الصور الحسية المرسومة بوجدان عاطفي صادق اليقين قد اسست لحوار تالٍ، فالصور الحسية كانت صوراً جزئية التحمت كلها في صورة كلية مركبة كما يأتي:
الصورة الاولى *** الصورة الثانية *** الصورة الثالثة *** الوظيفة
مشهد وقوف الحسين (عليه السلام) وحيدا واحد العصر *** حَمْلَتُه على قلب الكتيبة بمهر مثل المها تتجفل *** صورة الحسين وهو يحيّي القنا اذ ضاقت الفضا وقلب الحسين مشعل غير انه روى الارض وهذه تورية صنعت بالمفارقة بين الرواء والعطش *** فنية ابلاغية تخبر عن حال الحسين بمشهد صوري حسي حركي