دلالة الصورة الحسية في الشعر الحسيني - عنوز صباح عباس - الصفحة ٩٧ - منهج دراسة الصورة الحسية في الشعر الحسيني
خلال رؤية الشاعر التي رأى فيها الحسين (عليه السلام) جامعا لكل الرسالات، لانه داعية الى الله سبحانه، وبصورة حسية يبين الشاعر حال الزمان والمكان انذاك، فكان الواقع قاتما لضياع الحق فيه، لذلك تأوه الشاعرمن جراء ماعاناه الامام الحسين (عليه السلام) واله وصحبه (رضوان الله عليهم)، فكانت الصور الحسية هي المعبرة بدلالاتها التي ختمها بالحسية اللونية، فكان اللون الاحمرمهيمنا، شأن الشاعرفي ذلك شأن الشعراء الحسينيين، اذ يعولون كثيرا على هذا اللون. اما الصورة الذهنية فهي أكثر ما تكون تجريبية تعتمد على ايحاءاتها المعنوية والتصويرية أكثر مما تعتمد على وخز الاحساس مباشرة، ونقل السامع إلى صور محسوسة، فالصورة الذهنية تعول في موقف الحقيقة على " تصور ذهني معين لدلالته وقيمته الشعورية[١٤٤]"
وربما تضعف الصورة إذا كانت " برهانية عقلية؛ لأن الاحتجاج أقرب إلى التجريد من التصوير الحسي الذي هو من طبيعة البشر[١٤٥] ".
ولما كانت الصور الشعرية بشكل عام وبحسب الادوات التوصيلية هي صور ذهنية إذ تترتب دلالتها بالبلاغة والانزياح[١٤٦]، الذي له الأثر في تكوين الصور حسية كانت أم عقلية، فالصورة الذهنية تتواشج مع الصورة الحسية في نقاط مختلفة، إذ إن الصورة الذهنية هي التي تنشأ بسبب تغير دلالاتها والانزياحات التي تحدث داخل الصور المركزية التي هي "المقاطع المستقلة الدالة على وحدة معنوية بغض النظر عن عدد الصور البلاغية والرمزية الموجودة فيها[١٤٧] ".
[١٤٤] الشعر العربي المعاصر، عز الدين اسماعيل /١٣٢.
[١٤٥] النقد الادبي الحديث /٤٤٢.
[١٤٦] ظ:البنيات الدالة في شعر امل دنقل /١٠٧.
[١٤٧] المصدر نفسه /١٣٦.