المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤ - كتاب المأذون الكبير
يود ولو قال ان أديت ألفا فانت حر عتق في الحال أدى أولم يود ولو قال إذا أديت إلى ألفاو أنت حر عتق في الحال أيضا بخلاف قوله فانت حر فانه لا يعتق فيه الا بالاداء لان جواب الشرط بالفاء دون الواو فان الجزاء يتصل بالشرط على أن يتعقب نزوله بوجود الشرط وحرف الفاء للوصل والتعقيب فيتصل فيه الجزاء بالشرط فاما حرف الواو فللعطف لا للوصل وعطف الجزاء على الشرط لا يوجب تعليقه بالشرط فكان تنجيزا وأما جواب الامر بحرف الواو على معنى أنه بمعنى الحال أي وأنت حرفي حال أدائك وأما صفة الامر يكون بمعنى التعليل يقول الرجل أبشر فقد أتاك الغوث يعنى لانه أتاك الغوث فإذا قال ادالى الفا فأنت حر معناه لانك حر فلهذا يتنجزبه العتق في الحال وعلى هذا ذكر في السير الكبير إذا قال افتحوا الباب وأنتمآمنون فما لم يفتحوا لا يأمنوا ولو قال فأنتم آمنون كانوا آمنين فتحوا أولم يفتحوا ولو قال إذا فتحتم الباب فأتنم آمنون لا يأمنون ما لم يفتحوا ولو قال وأنتم آمنون كانوا آمنين في الحال ولو قال لعبده اذهب فاجر نفسك من فلان لم يكن هذا اذنا منه له في التجارة بخلاف قوله أقعد قصارا وصباغا فان هناك لما لم يعتق من يعامله فقد فوض الامر إلى رأيه في ذلك النوع من التجارة وههنا عين من يؤاجر العبد نفسه منه ولم يفوض الامر إلى رأيه فيه ولكنه جعله رسولا قائما مقام نفسه في مباشرة العقد فلا يكون ذلك دليل الرضا بتجارته
يوضحه أنه أمره بان يعقد على منافعه ههنا ومنافعه مملوكة للمولى فلا يكون ذلك على وجه الرضا بتجارته لا علي وجه الاستخدام له وفى الاول أمره بتقبل العمل في ذمته وذلك من نوع التجارة ( ألا ترى ) أن اجارة نفس العبد مملوكة للمولى فلا يكون ذلك على وجه الرضا بتجارته لا على وجه الاستخدام له وفى الاول أمره بتقبل العمل في ذمته وذلك من نوع التجارة ( ألا ترى ) أن اجارة نفس العبد مملوكة للمولى عليه وان يقبل العمل في ذمة العبد غير مملوك للمولى عليه واستشهد بما لو أرسل عبداله يؤاجر عبدا له آخر لم يكن هذا اذنا لواحد من العبدين في التجارة ولو قال اعمل في النقالين أو في الحناطين أو قال أجر نفسك في النقالين أو الحناطين فهذا منه اذن في التجارة لانه فوض ذلك النوع من التجارة إلى رأيه لانه لم يعين له من يعامله بل جعل تعيينه موكولا إلى رأيه النقالون الذين ينقلون الخشب من الشطء إلى البيوت والحناطون ينقلون الحنطة من موضع السفينة إلى البيوت وانما يعمل ذلك منهم العبيد والاقوياء ولو أرسل عبده يشترى له ثوبا أو لحما بدراهم لم يكن هذا اذنا له في التجارة استحسانا وفي القياس هو اذن له