المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٣٢ - باب بيع القاضى والمولى العبد المأذون
ثم الاجازة في الانتهاء بمنزلة الاذن في الابتداء وكذلك لو أقر البائع انه قد قبض الثمن فهلك في يده قبل اجازتهم البيع أو بعدها فكذبوه في القبض فقد أجازوا البيع قبل اقراره أو بعده فهو مصدق في ذلك مع يمينه لان المولى باجازتهم صار أمينا كما يصير أمينا في الثمن باذنهم في البيع في الابتداء وحق قبض الثمن إليه لانه باشر سببه فيكون مقبول القول فيه مع يمينه ولا شئ للغرماء حتى يعتق العبد فإذا عتق اتبعوه بجميع دينهم ولو اختار بعض الغرماء القيمة واختار بعضهم الثمن كان للذين اختاروا ضمان القيمة حصتهم من القيمة وللذين اختاروا الثمن حصتهم من الثمن على قدر الدين لان لكل واحد منهما في نصيبه رأيا واستحقاق القيمة والثمن كل واحد منهما على المولى وكل واحد منهما محل حق الغرماء ولكل واحد منهمحصة مما اختار وفيما بقى من الثمن للبائع مما ضمن من القيمة ولو أجاز بعض الغرماء البيع وأبطله بعضهم كان البيع باطلا لان حق كل واحد منهما بانفراده سبب تام للمنع من نفوذ البيع ولو باع القاضي المأذون للغرماء في دينهم أو باعه أمينه فضاع الثمن في يد الامين الذى باعه ثم وجد المشترى بالعبد عيبا فرده على الامين فان القاضى يأمر الامين بان يبيعه مرة أخرى ويبين عيبه اما لا خصومة بين الامين وبين المشترى بحكم ذلك البيع لان أمين القاضى بمنزلة القاضى فلا تلحقه العهدة ولكن القاضى يأمر ذلك الامين أو غيره بان يخاصم المشترى نظرا منه للمشترى فإذا رده بالعيب أمره ببيعه مع بيان عيبه ولانه يحتاج إلى ايفاء حق المشترى في الثمن وطريقه بيع الرقبه وانما يبين عيبه لكيلا يرد عليه مرة أخرى فإذا أخذ الثمن بدأ بالمشترى الاول فأوفاه الثمن لان الثمن الثاني بدل مالية الرقبة والثمن المقبوض من المشترى الاول بدل مالية الرقبة أيضا فكان هو مقدما فيه على سائر الغرماء فان كان الثمن الآخر أكثر من الثمن الاول فالفضل للغرماء وان كان أقل غرم الغرماء للمشترى الاول تمام حقه ولا غرم على الامين في ذلك لانتفاء العهدة ولكن بيعه كان بطلب الغرماء لمنفعتهم فما يلحق من العهدة يكون عليهم ولو فضل شئ كان الفضل لهم فكذلك النقصان يكون عليهم فان كان المولى هو الذى باعه للغرماء بامرهم وقبض الثمن فضاع في يده ثم وجد المشترى به عيبا فرده على البائع ببينة أو اباء يمين أو بعيب لا يحدث مثله فان القاضي يبيعه ويوفى المشتري ثمنه لما قلنا فان نقص عن الثمن الاول غرم البائع نقصانه للمشترى لانه بمنزلة الوكيل في البيع فالرجوع بالثمن عند الرد يكون عليه ولكنه باعه لمنفعة الغرماء فيكون