المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٠٢ - باب اقرار المولى على عبده المأذون
في قيمته فيأخذه الغرماء دون الورثة لان المولى بالاعتاق صار ضامنا مقدار قيمته للغرماء والعتق في المرض وصية فيتأخر عن الدين فعلى العبد أن يسعى في قيمته لرد الوصية ويأخذه الغرماء باعتبار انه تركة الميت وحق الغريم في تركته مقدم على حق الوارث ثم يأخذ الغرماء العبد بعد ذلك أيضا بقيمته لانه قد لزمه بعد العتق مما أقر به المولى مقدار قيمته ولا شئ للورثة ولا لغرماء المولى من ذلك لان ما سعى فيه العبد بدل ماليته ودينه في ماليته مقدم على دين غرماء المولى لان حق غرماء المولى يتعلق بماليته بمرضه وحق غريم العبد كان ثابتا في ماليته قبل ذلك فلهذا لا يكون لغرماء المولي مزاحمة مع غرماء العبد في شئ مما سعى فيه العبد وان كان انما أقر على العبد بالدين في المرض والمسألة على حالها كانت القيمة الاولي لغرماء المولى خاصة لان حقهم تعلق بماليته لمرض المولى فاقراره على العبد بالدين بعد ذلك بمنزلة اقراره على نفسه وكما لا مزاحمة للمقرله في المرض مع غريم الصحة في تركة المولى فكذلك لا مزاحمة للمقر له في المرض ههنا والقيمة الاولى التى سعى العبد فيها تركة المولي فتكون لغرماء المولى خاصة ثم يسعى في قيمته لغرماء العبد خاصة لان وجوب القيمة الثانية عليه باعتبار الدين الواجب عليه لاقرار المولى فيكون ذلك لغرمائه خاصة وهذا لان حق غرماء المولى تعلق بمالية الرقبة وقد سلمت لهم تلك المالية ولو لم يقر عليه بالدين ولكن أقر عليه بجناية خطأ فانه يدفعه بها أو يفديه لان موجب جناية العبد على المولى فان المستحق بالجناية نفس العبد عليالمولى فاقراره عليه بالجناية بمنزلة البينة والمعاينة فيدفع بها أو يفديه وكذلك لو أقر على أمة في يدى العبد أو عبد في يديه بدين أو جناية كان مثل اقراره على العبد بذلك لان كسب العبد ملك المولى كرقبته فان أعتقها بعد ذلك فهو بمنزلة ما ذكرنا من اعتاقه العبد بعد الاقرار عليه بالدين واقرار الاب والوصي على الصبي المأذون له في التجارة أو على عبده باطل لانه لاملك له على الصبى ولا في ماله فاقراره عليه يكون شهادة وبشهادة الفرد لا يستحق شئ ثم ثبوت الولاية للاب والوصى على الصبي بشرط النظر وليس في اقرارهما عليه في معنى النظر له عاجلا ولو أذن الصبى التاجر لعبده في التجارة ثم أقر الصبي على عبده بدين أو جناية خطأ وجحده العبد كان اقرار الصبي عليه في جميع ذلك بمنزلة اقرار الكبير لانه بالاذن له في التجارة صار منفك الحجر بمنزلة مالو صار منفك الحجر عنه بالبلوغ واقراره بعد البلوغ على عبده بذلك صحيح فكذلك بعد الاذن وكذلك المكاتب أو العبد المأذون يأذن لعبده في التجارة