المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٨ - باب اقرار العبد المأذون بالدين
ذلك وحلفنا البائع لانه ادعي عليه مالو أقر به لزمه فإذا أنكر استحلفه عليه ولو باع العبد جارية من رجل وقبضها ذلك الرجل بمحضر من الجارية ولا يدري ما حالها فادعي رجل انها ابنته وصدقه بذلك المشترى والعبد فالجارية ابنة الرجل وترد إليه ولا ينتقض البيع فيما بينهما لانها مملوكة للمشترى بما جرى من البيع بينه وبين العبد وقد أقر انها حرة بنت المدعي واقراره بذلك صحيح في ملكه لانه يملك ايجاب الحرية فيها من قبله فيصح الاقرار به أيضا ولا ينتقض البيع فيما بينهما لان المأذون قد استحق الثمن عليه فلا يقبل قوله في ابطال ملكه عن الثمن من غير أن يعود إليه بمقابلته شئ وهذا لان الجارية لما انقادت للبيع والتسليم فذلك اقرار منها انها كانت مملوكة للعبد حتى لو ادعت الحرية بعد ذلك لا يقبل قولها الا بحجة فاقرار العبد بعد ذلك انها كانت حرة الاصل يكون ابطالا لملكه الثابت فيها ظاهرا وقوله في ذلك غير مقبول وليس من ضرورة ثبوت النسب والحرية لها بتصديق المشترى رجوعه على العبد بالثمن ولو كان اشتراها من رجل وقبضها منه فأقر البائع بذلك أيضا انتقضت البيوع كلها ويرجعوا بالثمن لان بائعها من العبد أهل لا يجاب الحرية لها في ملكه فيصح اقراره بحريتها ويكون هذا تصادقا منه على بطلان البيع جميعا وهم متمكنون من ذلك بنقض البيعين بالاقالة فيعمل تصادقهم على ابطالها ويرجع بالثمن بعضهم على البعض بخلاف الاول فهناك لو عمل تصديق العبد كانت الحرية لها من جهته وكسب المأذون لا يحتمل ذلك ولو كان المأذون اشتراها من رجل بمحضر منها وقبضها وهى ساكتة لا تنكر ثم باعها من رجل وقبض الثمن ثم ادعى أجنبي أنها ابنته وصدقه في ذلك المأذون والجارية والمشترى وأنكر ذلك البائع من العبد فالجارية حرة بنت الذى ادعاها باقرار المشترى ولا يبطل البيع الذى كان بين العبد وبين المشترى الآخر لما بينا أن المشترى من العبد يملك ايجاب الحرية فيها فيعمل تصديقه للاجنبي في ملكه والعبد لا يملك ذلك في كسبه فلا يعمل تصديقه في ذلك وكذلك لو ادعى المشترى الآخر ان الذى باعها من العبد كان أعتقها قبل أن يبعها أو دبرها أو ولدت وصدقه العبد بذلك فاقرار المشترى من العبدبذلك صحيح لتمكنه من ايجاب الحرية أو حق الحرية لها وتصديق العبد اياه بذلك باطل فان كان أقر بالحرية فهى حرة موقوفة الولاء لان المشترى ينفى ولاءها عن نفسه ويزعم ان البائع الاول أعتقها وهو منكر لذلك فتكون موقوفة الولاء ولو كان أقر فيها بتدبير أو ولادة فهى موقوفة في ملك المشترى الآخر فإذا مات البائع الاول عتقت لان المشترى