المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٦٣ - باب العبد بين رجلين يلحقه دين
مائه درهم وادانه أجنبي مائة درهم ثم بيع العبد بمائة درهم أو قتل واستوفيت القيمة مائة درهم من قاتله أو مات وخلف مائة درهم من كسبه فعند أبى حنيفة رحمه الله تقسم هذه المائة بين الاجنبي والمولى الدائن اثلاثا بطريق العول يضرب الاجنبي فيه بمائة والمولى الدائن بخمسين وعند أبى يوسف ومحمد رحمهما الله يقسم بينهما على طريق المنازعة أرباعا ثلاثة أرباعها للاجنبي وربعها للمولى الدائن وجه قولهما أن نصف المائة نصيب المولي الدائن ودينه لا يثبت في نفسه فيسلم ذلك للاجنبي خاصة ونصفه نصيب الذي لم يدن وقد استوفى فيه حق الأجنبي وحق المولى الدائن من دين كل واحد منهما فيه مقدار خمسين فيقسم ذلك بينهما نصفين وأبو حنيفة رحمه الله يقول محل الدين هو الذمة وانما المال محل قضاء الدين لا محل وجوب الدين وجميع دين الاجنبي ثابت في ذمة العبد والثابت من دين المولى نصفه لان نصف العبد ملكه ولا يستوجب المولى على عبده دينا فيضرب كل واحد منهما بجميع ما ثبت من دينه لان قسمة كسب العبد بين غرمائه كقسمة التركة بين الغرماء وإذا اجتمع في التركة دين مائة لرجل ودين خمسون لآخر والتركة مائة فانه يضرب كل واحد منهما فيها بجميع حقه وتكون التركة بينهما أثلاثا فهذا مثله وهذه المسألة بنظائرها واضدادها قد تقدم بيانها في كتاب الدعوىفلهذا اقتصرنا على هذا الحرف لكل واحد منهما لان مسائل الباب على هذا تدور ولو ادانه كل واحد من الموليين مائة درهم وادانه أجنبي مائة درهم والمسألة بحالها فنصف المائة للاجنبي ونصفها للموليين أما عندهما فلان نصيب الاكبر فارغ عن دينه وقد استوى فيه الاصغر مع الاجنبي لان الثابت من دين كل واحد منهما فيه بقدر خمسين فيكون بينهما نصفين وكذلك نصيب الاصغر منهما فارغ عن دينه وقد استوى فيه حق الاكبر والاجنبي فيقسم بينهما نصفين فبالقسمتين يسلم للاجنبي نصف المائة ولكل واحد من الموليين ربع المائة فاما عند أبى حنيفة فلان الثابت من دين كل واحد من الموليين خمسون ودين الاجنبي ثابت كله فيضرب الاجنبي بمائة وكل واحد من الموليين بخمسين فكان للاجنبي نصف المائة وللموليين نصفها بينهما نصفين وإذا كان رجلان شريكين شركة مفاوضه أو عنان وبينهما عبد ليس من شركتهما فادانه أحدهما مائة درهم من شركتهما وادانه أجنبي مائة ثم مات العبد وترك مائة أو بيع بمائة فللا جنبي ثلثها وللشريكين ثلثها لان ادانة أحد الشريكين في المال المشترك كادانتهما جميعا فصار كل واحد منهما مدينا له بقدر الخمسين ثم نصيب الاكبر منهما فارغ عن حقه وقد اجتمع