المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٣٠ - باب الحجر على الصبي والعبد المعتوه
هكذا ذكر هنا وفي الزيادات قال إذا قال الاب لقوم بايعوا ابني والابن لا يعلم بذلك فان أخبروه بمقالة الاب قبل أن يبايعوه نفذ تصرفهم معه وان لم يخبروه لم ينفذ وفى الوكالة ذكر المسألة في الموضعين إذا قال اذهب فاشتر عبدى هذا من فلان قال في أحد الموضعين ان أعلمه بمقالة الموكل صح شراؤه منه وقال في الموضع الآخر وان لم يعلمه ذلك ولكنه اشتراه منه جاز شراؤه فقيل في الفصول كلها روايتان في احدى الروايتين الاذن في الابتداء كالاجازة في الانتهاء واجازته كاملة في نفوذ التصرف سواء علم به من باشر التصرف أولم يعلم وكذلك أمره بالتصرف في الاتبداء وفي الرواية الاخرى قال هو ملزم في حق المتصرف والالزام لا يثبت في حقه ما لم يعلم به وقيل انما اختلف الجواب لاختلاف الموضوع ففى الزيادات وضع المسألة في الحر ولى للاب ولاية الزام الدين في ذمة أبيه فما لم يعلم الابن باذن الاب لا ينفذ التصرف في حقه وللولي ولاية شغل مالية عبده بدينه ( ألا ترى ) انه يرهنه بالدين فيصح والحاجة إلى الاذن ههنا لتعلق الدين بمالية الرقبه لا لثبوته في العبد فالدين بالمعاملةيجب في ذمته وان كان محجورا عليه حتى يؤاخذ به بعد العتق ولهذا صح تصرف من أمره المولي بالمعاملة معه وان لم يعلم العبد بمقالة المولى وقد قررنا تمام هذا في الزيادات فان اشترى العبد بعد ذلك من غيرهم وباع فهو جائز لان من ضرورة الحكم بنفوذ تصرفه مع الذين أمرهم المولى بمبايعته الحكم بانه مأذون والاذن لا يقبل التخصيص فإذا ثبت في حق البعض ثبت في حق الكل ولو كان الذين أمرهم المولى أن يبايعوه لم يفعلوا وبايعه غيرهم وهم لا يعلمون باذن المولى والعبد لا يعلم به أيضا كانت مبايعتهم اياه باطلة وهو محجور عليه على حاله لان بمجرد مقالة المولى لا يصير العبد مأذونا قبل أن يعلم به ولكن ثبت حكم الاذن في حق الذين أمرهم بمبايعته ضمنا لتصرفهم معه للحاجة إلى دفع الضررو الغرور عنهم وما ثبت ضمنا لشئ لا يثبت قبله وثبوت حكم الاذن في حق سائر الناس كان لضرورة الحكم بنفوذ تصرفه مع الذين أمرهم المولى بمبايعته فلا يثبت ذلك قبل تصرفه معهم فان بايعه بعد ذلك الذين أمرهم المولى ثم بايع العبد بعدهم قوما آخرين جازت مبايعته مع الذين أمرهم المولى بها ومع من بايعهم بعدهم ولم تصح المبايعة التى كانت قبل ذلك أما نفوذ مبايعته مع الذين أمرهم المولى بها فللحاجة إلى دفع الضرر والغرور عنهم ونفوذه من بعدهم فلان الاذن لا يقبل التخصيص ولا يوجد ذلك في حق الذين كان عاملهم قبل ذلك وكان الاذن في